القاهرة-سانا
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أمس السبت، عن اكتشاف أثري جديد في منطقة محرم بك بمحافظة الإسكندرية، يكشف ملامح تطور الحياة الحضرية في المدينة عبر عصور تاريخية متعاقبة، في إنجاز أثري جديد يُسهم في تعميق فهم البنية العمرانية للإسكندرية القديمة وأنماط الاستيطان فيها.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي عبر موقعها الإلكتروني أن أعمال التنقيب التي نفذتها بعثة أثرية مصرية أظهرت تسلسلاً حضارياً متكاملاً يمتد من العصر البطلمي مروراً بالعصر الروماني وصولاً إلى العصر البيزنطي، ما يعكس استمرارية النشاط البشري في الموقع عبر قرون طويلة دون انقطاع يُذكر.
وشملت أبرز المكتشفات حماماً عاماً دائري الشكل من طراز (Tholoi) يعود إلى أواخر العصر البطلمي، إضافةً إلى بقايا فيلا سكنية رومانية تضم أرضيات فسيفسائية متنوعة الطراز، تعكس مستوى التطور الفني والرفاهية والتخطيط العمراني في تلك المرحلة التاريخية.
كما أسفرت الحفائر عن منشآت مائية متقدمة، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية شملت تماثيل رخامية وعملات ومسارج وأواني فخارية وأجزاء من أمفورات مختومة، ما يشير إلى ازدهار الحركة التجارية والثقافية التي عرفتها المدينة في العصور القديمة.
ويُعد هذا الكشف إضافة نوعية جديدة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في الإسكندرية، ويسهم في تعزيز فهم تطور الحياة الحضرية فيها عبر العصور المتعاقبة.