أمستردام-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن قدرة الطيور على التحليق لا ترتبط فقط بالحركة والتنقل، بل قد تمنحها شعوراً بالمتعة وتعزز حالتها المزاجية، ما يقدم أدلة جديدة حول طبيعة المشاعر لدى الحيوانات.
وذكر موقع Earth.com الأمريكي المتخصص في أخبار العلوم والبيئة، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة أوتريخت الهولندية بإشراف الدكتور يورغ ماسن، ونُشرت في مجلة السلوك، أظهرت أن الطيور تختار الطيران طواعية حتى عند توفر الطعام، ما يشير إلى أن التحليق بحد ذاته يمثل نشاطاً ممتعاً بالنسبة لها.
وأوضح الباحثون أنهم تابعوا سلوك 17 طائراً من ببغاوات الكوكاتو الوردي في حديقة الطيور الهولندية “أفيفاونا”، واستخدموا اختباراً سلوكياً لتقييم حالتها المزاجية، من خلال تدريب الطيور على ربط ألوان معينة بمكافآت مختلفة، وبينت النتائج أن الطيور التي مارست الطيران بشكل متكرر أظهرت مؤشرات على التفاؤل، في حين بدت الطيور التي حُرمت من الطيران أكثر ميلاً إلى السلوك التشاؤمي.
وأشار الباحثون إلى أنهم رصدوا لدى الطيور التي حلقت بحرية سلوكيات مرتبطة بالحالة الإيجابية، مثل زيادة الاستكشاف والبحث عن الطعام ورفع العرف، مؤكدين أن هذه النتائج تدعم وجود مشاعر معقدة لدى الطيور مرتبطة بقدرتها على الحركة والطيران.
وأكد قائد الدراسة أهمية إعادة النظر في تصميم أماكن إيواء الطيور في حدائق الحيوان، بما يوفر لها مساحات أوسع للحركة والتحليق، لافتاً إلى أن فهم مشاعر الحيوانات يعتمد على تحليل سلوكها وخياراتها والمؤشرات الحيوية المرتبطة بها، نظراً إلى صعوبة قياس مشاعرها بصورة مباشرة.
وتسهم هذه النتائج في توسيع المعرفة العلمية حول السلوك الحيواني، وتدعم الدعوات إلى توفير بيئات أكثر ملاءمة لاحتياجات الحيوانات الطبيعية.