بودابست-سانا
أعاد معرض جديد في العاصمة المجرية بودابست بناء ملامح 16 شخصاً من العصر الروماني، بالاعتماد على تقنيات حديثة جمعت بين علم الآثار والتحليل الجنائي ودراسات الحمض النووي، ما أتاح تقديم تصورات واقعية لسكان مدينة أكوينكوم الرومانية التي ازدهرت قبل نحو ألفي عام.
وذكرت شبكة يورونيوز أمس الأربعاء أن معرض متحف أكوينكوم، الذي يحمل عنوان “Once We Were Like You”، يعتمد على جماجم عُثر عليها في الموقع الأثري للمدينة، حيث خضعت لتحليلات في مجال الأنثروبولوجيا الجنائية والحمض النووي بهدف التعرف إلى أصول السكان وتنوعهم.
وشملت عمليات إعادة بناء الوجوه إعداد نماذج ثلاثية الأبعاد وأخرى مصنوعة من السيليكون، أنجزتها النحاتة إيميشه غابور، بالاستناد إلى جماجم أعيد إنتاجها بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع استخدام طبقات من مواد صناعية لمحاكاة تفاصيل الوجه البشري.
وأوضح القائمان على المعرض بيتر فاموش ولورانت فاش أن التحاليل أظهرت تنوع أصول سكان أكوينكوم، إذ تعود جذور بعضهم إلى مناطق مختلفة من الإمبراطورية الرومانية، إضافة إلى مجموعات تنتمي إلى قبائل السارمات والكلت.
وأشار فاش إلى أن العظام الأثرية غالباً ما تحفظ بوصفها بقايا صامتة، بينما يسعى المعرض إلى تقديم أصحابها كأشخاص عاشوا حياة يومية، لافتاً إلى أن آثاراً على العظام كشفت تعرض بعضهم لظروف معيشية صعبة وأعمال شاقة ونقص في الغذاء.
وبيّن القائمون على المعرض أن بعض التفاصيل المتعلقة بأسماء الأشخاص ومهنهم تبقى تقديرية، لكنها تستند إلى المعطيات التاريخية المتوافرة حول المجتمع الروماني في تلك الفترة.
ويستمر معرض “Once We Were Like You” في متحف أكوينكوم ببودابست حتى 31 تشرين الأول المقبل، مقدماً تجربة تجمع بين الاكتشاف الأثري والتقنيات العلمية الحديثة للتعرف إلى حياة سكان مدينة رومانية قديمة.