استوكهولم ولندن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من مستشفى جامعة أوبسالا في السويد وجامعة كوين ماري في لندن، أن نوعاً متطوراً من زراعات مفصل الورك يمكن أن يقلل بشكل كبير خطر خلع المفصل بعد عمليات الاستبدال، ولا سيما لدى كبار السن الذين يخضعون للجراحة بعد كسور عظم الفخذ.
ونقلت وكالة رويترز أمس الخميس نتائج الدراسة التي نشرتها دورية “ذا لانسيت” (The Lancet)، مبينةً أنها شملت نحو 1600 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، خضعوا لعمليات استبدال مفصل الورك بعد تعرضهم لكسور في منطقة اتصال عظمة الفخذ بالمفصل.
واعتمدت الدراسة على مقارنة نوعين من الزراعات، أحدهما تقليدي والآخر يعرف باسم “زراعة الحركة المزدوجة”، والتي تتكون من كرة صغيرة تدور داخل كرة أكبر تتحرك بدورها داخل تجويف معدني، ما يوفر سطحين للحركة بدلاً من سطح واحد ويزيد من استقرار المفصل وصعوبة خروجه من مكانه.
وأظهرت النتائج بعد عام من إجراء العمليات أن معدل خلع المفصل بلغ 1.3 بالمئة لدى المرضى الذين تلقوا زراعة الحركة المزدوجة، مقابل 4.2 بالمئة لدى المرضى الذين خضعوا للزراعة التقليدية، كما انخفض احتمال حدوث الخلع بنحو 70 بالمئة بعد احتساب عوامل الخطر الفردية.
وبيّنت الدراسة أن الزراعة الجديدة ارتبطت أيضاً بانخفاض إجمالي في خطر المضاعفات الجراحية، في حين لم تسجل فروق مهمة في معدلات العدوى المرتبطة بالزراعة أو الوفيات أو جودة الحياة خلال السنة الأولى بعد الجراحة.
وقال الدكتور نيلس هايلر من مستشفى جامعة أوبسالا، أحد المشاركين في إعداد الدراسة: إن خلع مفصل الورك من المضاعفات المؤلمة التي قد تتطلب تخديراً أو تدخلاً جراحياً إضافياً لإعادة المفصل إلى وضعه الطبيعي، كما قد يؤثر في ثقة المريض بالزراعة وقدرته على ممارسة أنشطته اليومية.
وأشار الباحثون إلى أن زراعة الحركة المزدوجة لا تزال أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية، إلا أن انخفاض معدلات المضاعفات قد يساعد في تعويض التكلفة الأولية، مؤكدين الحاجة إلى إجراء تقييمات اقتصادية صحية شاملة لتحديد جدواها على المدى الطويل.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد الحاجة إلى تحسين تقنيات استبدال مفصل الورك، خاصة مع ارتفاع أعداد كبار السن الذين يخضعون لهذا النوع من العمليات حول العالم.