واشنطن-سانا
قررت ولاية نيويورك الأمريكية حظر استخدام النظارات الذكية داخل جميع المحاكم التابعة لنظام القضاء الموحد، بهدف حماية خصوصية جلسات المحاكم ومنع إمكانية تسجيل الإجراءات القضائية سراً، في ظل الانتشار المتزايد للأجهزة المزودة بكاميرات وميكروفونات.
وذكرت منصة “Bloomberg Law” الأمريكية المتخصصة في الأخبار والتحليلات القانونية أمس الخميس، أن القرار يدخل حيز التنفيذ في 20 تموز الجاري، ويشمل نحو 1240 محكمة في الولاية، حيث يحظر إدخال النظارات أو أغطية الرأس المزودة بكاميرات أو ميكروفونات، بما في ذلك بعض أنواع النظارات الذكية الطبية، مع إلزام مرتادي المحاكم باستخدام النظارات التقليدية داخل المباني.
ويُعد هذا الإجراء الأول من نوعه على مستوى ولاية أمريكية كاملة، رغم أن بعض المحاكم في ولايات أخرى فرضت قيوداً مماثلة على استخدام هذه الأجهزة في نطاقات محدودة.
ويأتي القرار استناداً إلى القواعد المعمول بها في محاكم نيويورك، والتي تمنع تصوير أو تسجيل أو بث جلسات المحاكم أو أجزاء من مبانيها، إذ ترى السلطات أن النظارات الذكية تتيح إمكانية تسجيل الصوت والصورة بطريقة يصعب اكتشافها مقارنة بالهواتف والكاميرات التقليدية، ما قد يؤثر في خصوصية المشاركين وسلامة الإجراءات القضائية.
ويشمل الحظر القضاة والمحامين وموظفي المحاكم والجمهور على حد سواء، حيث سيتعين على من يحمل نظارات ذكية تسليمها إلى أمن المحكمة لحفظها قبل السماح له بالدخول.
ويأتي القرار في إطار توجه متزايد لفرض قيود على استخدام النظارات الذكية في الأماكن التي تتطلب مستويات عالية من الخصوصية، مع تزايد المخاوف من استخدامها في التصوير أو التسجيل دون علم الآخرين.