واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن اختبار البروتين الشحمي B (ApoB) قد يوفر تقديراً أدق لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بفحص الكوليسترول الضار (LDL) المستخدم على نطاق واسع حالياً، ما قد يساعد على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى علاج أكثر كثافة للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وذكر موقع ScienceDaily أول أمس أن الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن ونشرتها مجلة JAMA العلمية، أظهرت أن اختبار ApoB يقيس العدد الإجمالي للجزيئات الدهنية الضارة القادرة على التراكم داخل جدران الشرايين، ما يجعله مؤشراً أكثر دقة لخطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالفحوص التقليدية التي تقيس كمية الكوليسترول فقط.
واعتمد فريق البحث على محاكاة حاسوبية شملت نحو 250 ألف بالغ أمريكي مؤهلين للعلاج بأدوية الستاتينات للوقاية الأولية من أمراض القلب، حيث قورنت ثلاث استراتيجيات علاجية استناداً إلى مستويات LDL والكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) وApoB، وعند عدم الوصول إلى المستوى المستهدف، جرى تصعيد العلاج باستخدام ستاتينات أكثر فاعلية ثم إضافة دواء إيزيتيميب عند الحاجة.
وأظهرت النتائج أن الاستراتيجية المعتمدة على اختبار ApoB كانت الأكثر فاعلية في خفض خطر أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالاستراتيجيات الأخرى، كما ارتبطت بزيادة متوسط العمر المتوقع وتحسن جودة الحياة، مع بقائها خياراً مجدياً اقتصادياً ضمن نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.
وأشار الباحثون إلى أن استخدام أدوات تشخيص أكثر دقة، مثل اختبار ApoB، قد يساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر استفادة من العلاج المكثف لخفض الكوليسترول، بما ينعكس إيجاباً على تقليل العبء الصحي والاقتصادي الناجم عن أمراض القلب، التي لا تزال من أبرز أسباب الوفاة عالمياً.
واختبار البروتين الشحمي B (ApoB) هو فحص دم يقيس كمية بروتين أبوليبوبروتين B (Apolipoprotein B)، وهو البروتين الموجود على سطح معظم الجزيئات الدهنية التي قد تسبب تراكم الدهون داخل الشرايين.