واشنطن-سانا
ضرب الإعصار فائق القوة “بافي”، الذي تعادل شدته إعصاراً من الفئة الخامسة، اليوم الإثنين، جزيرة روتا الأمريكية في المحيط الهادئ، وسط بلاغات عن أضرار جسيمة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية قولها في منشور على منصة إكس: إن الإعصار يتحرك حالياً فوق جزيرة روتا، وسط توقعات بهبوب رياح عاتية تصل سرعتها إلى 290 كيلومتراً في الساعة، داعيةً السكان إلى التعامل مع هذه الرياح كما لو أن إعصاراً يقترب، والتوجه فوراً إلى غرفة داخلية أو ملجأ.
وقال لو روزاريو، مسؤول الإعلام في مركز البلدية بروتا: إن الجزيرة الصغيرة الواقعة في أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية تشهد رياحاً عاتية وفيضانات، مشيراً إلى أن بعض السكان بدؤوا الإبلاغ عن أضرار جسيمة.
من جانبه، أوضح لاندون أيدليت، الخبير في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، خلال إحاطة إعلامية عبر فيسبوك، أن جزيرة روتا بأكملها كانت داخل عين العاصفة، حيث سُجلت رياح بلغت سرعتها القصوى 180 ميلاً في الساعة.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن معظم أنحاء الجزيرة قد تصبح “غير قابلة للسكن لأسابيع، وربما لمدة أطول”، في حال اجتاحها الإعصار بشكل مباشر، لافتةً إلى أن عدداً كبيراً من المنازل غير الخرسانية وغير المدعمة قد يتعرض للدمار، مع اقتلاع كامل للأسقف وانهيار الجدران.
وشهدت جزيرة تينيان والأجزاء الشمالية من غوام والطرف الجنوبي من سايبان رياحاً تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى، فيما ذكرت السلطات في غوام أن الجزيرة قد تشهد هطولات مطرية تتراوح بين 20 و30 سنتيمتراً، ما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة.
وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حذرت الجمعة الماضي من أن ظاهرة النينيو بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.
وتؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبب تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.
وكان الإعصار الفائق “سينلاكو” ضرب المنطقة نفسها في منتصف نيسان الماضي، متسبباً بانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف، وقلب السيارات، واقتلاع الأشجار والأسطح المعدنية للمباني.
وفي عام 2023، عانت غوام أيضاً من الإعصار “ماوار”، الذي تسببت رياحه العاتية بفيضانات وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.