واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تحسن جودة المياه في سبعة أحواض نهرية بولاية أوهايو منذ سبعينيات القرن الماضي أسهم في اتساع نطاق انتشار عشرات الأنواع المائية، في مؤشر على الأثر الإيجابي للإجراءات الرامية إلى الحد من التلوث.
وذكر موقع “نيوزبريك” الأمريكي في تقرير حديث أن الدراسة التي أعدها فريق من مختبر علم البيئة المائية في جامعة ولاية أوهايو، استندت إلى بيانات جُمعت خلال الفترة الممتدة بين عامي 1970 و2023، وأظهرت تراجع مستويات الملوثات، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الأسماك والحشرات المائية، فيما أظهرت أنواع بلح البحر استجابات متفاوتة بين الزيادة والتراجع.
وأكد فريق البحث أن النظم البيئية تشهد تغيرات مستمرة، ما يستدعي مواصلة مراقبتها وتقييم آثار الملوثات المستجدة، محذرين من أن التراجع عن تطبيق الإجراءات البيئية قد يؤدي إلى فقدان المكاسب التي تحققت خلال العقود الماضية.
ورأى الباحثون أن هذا التحسن يعود إلى قوانين فيدرالية مثل “الهواء النظيف” و”المياه النظيفة”، التي دفعت الحكومات المحلية للاستثمار في معالجة مياه الصرف، كما في نهر “سايوتو” حيث استثمرت مدينة كولومبوس نحو 200 مليون دولار، ما خفض مستويات الأمونيا والمعادن الثقيلة بشكل كبير، مؤكدين أن النظم البيئية متغيرة باستمرار، ما يستدعي مراقبتها لفهم تأثير الملوثات الجديدة.
وخلصت الدراسة إلى أن تحسين جودة المياه يسهم في تعزيز التنوع الحيوي، مؤكدة أن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب استمرار الالتزام بالسياسات البيئية والحد من مصادر التلوث.
وتؤكد نتائج الدراسة أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من التلوث، بما يسهم في حماية النظم البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي.