واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تحسين صحة الدماغ يظل ممكناً في مختلف المراحل العمرية، بما فيها ما بعد سن التسعين، وذلك عبر تمارين ذهنية ونفسية بسيطة تسهم في الحفاظ على القدرات العقلية وتعزيزها على المدى الطويل.
ونقل موقع “ياهو هيلث” الأمريكي أول أمس عن دراسة صادرة عن مركز صحة الدماغ في جامعة تكساس، بإشراف الدكتورة لوري كوك، وشملت نحو 4 آلاف مشارك تتراوح أعمارهم بين 19 و94 عاماً، أن الأشخاص الذين تجاوزوا التسعين سجلوا تحسناً في صحة الدماغ يوازي ما حققه أفراد أصغر منهم بنحو خمسين عاماً، ما يشير إلى أن الدماغ يحتفظ بقدر كبير من المرونة أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.
واعتمدت الدراسة على مؤشر شامل يقيس نحو 20 معياراً، من بينها جودة النوم، والقدرات الإدراكية، والتوازن النفسي، وجودة العلاقات الاجتماعية، إضافة إلى الإحساس بالهدف في الحياة، وخضع المشاركون لتمارين يومية بسيطة لا تتجاوز 15 دقيقة، ركزت على تنشيط التفكير وإدارة التوتر، ما أدى إلى تحسن ملحوظ لدى مختلف الفئات العمرية، وخصوصاً لدى من بدؤوا بمستويات متدنية.
وأكد الباحثون أن العامل الحاسم في تحقيق هذا التحسن يتمثل في الالتزام بالتمارين، وليس العمر أو المستوى التعليمي، ما يعزز فكرة أن الدماغ قابل للتطوير والتحسين طوال الحياة، الأمر الذي قد يسهم في رفع جودة الحياة، والحد من التراجع الإدراكي مع التقدم في السن.
وتؤكد هذه النتائج أهمية الاهتمام بالصحة الذهنية في جميع المراحل العمرية، واعتماد عادات يومية بسيطة، من شأنها تعزيز القدرات العقلية، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.