بكين-سانا
توصل باحثون من جامعة شنيانغ الزراعية في الصين إلى أن إضافة كميات صغيرة من الماء إلى وقود الديزل قد تسهم في خفض الانبعاثات الضارة الصادرة عن محركات الديزل، بما في ذلك أكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، مع الحفاظ على كفاءة المحرك أو تحسينها، في تقنية قد تمثل خياراً عملياً للحد من التلوث الناتج عن هذا النوع من المحركات.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الأربعاء أن الدراسة اعتمدت على مراجعة مجموعة من الأبحاث العالمية حول تقنية “مستحلب الماء في الديزل” (WiDE)، التي تقوم على دمج قطرات دقيقة من الماء داخل وقود الديزل باستخدام مواد فعالة سطحياً تعمل على استقرار الخليط ومنع انفصاله.
وأوضح الباحثون أن وجود الماء داخل الوقود يؤدي أثناء عملية الاحتراق إلى تحوله سريعاً إلى بخار، ما يحسن عملية امتزاج الوقود بالهواء ويخفض درجات حرارة الاحتراق، الأمر الذي يحد من تكوّن أكاسيد النيتروجين، كما يسهم في تقليل انبعاثات السخام والجسيمات الناتجة عن الاحتراق غير الكامل.
وبيّنت نتائج الدراسات التي شملتها المراجعة أن هذه التقنية قد تخفض انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة تصل إلى 67 بالمئة، وانبعاثات الجسيمات الدقيقة بنسبة تصل إلى 68 بالمئة مقارنة بالديزل التقليدي، إلى جانب تحسينات في الكفاءة الحرارية لبعض المحركات.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الطريقة لا تتطلب تعديلات جوهرية على محركات الديزل الحالية، ما يجعلها خياراً منخفض التكلفة يمكن تطبيقه في قطاعات النقل والصناعة والزراعة، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم آثارها طويلة الأمد.
وتُعد محركات الديزل من أبرز مصادر التلوث الهوائي رغم انتشار استخدامها عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى تطوير حلول تقنية تقلل من آثارها البيئية والصحية.