برلين-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن حمض الليوسين الأميني، المتوفر في الأغذية الغنية بالبروتين، مثل اللحوم ومنتجات الألبان، يلعب دوراً محورياً في تعزيز كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا عبر تحسين عمل الميتوكوندريا، المعروفة بأنها “محطات الطاقة” في الجسم.
وبحسب ما نقل موقع Science Daily العلمي عن باحثين في جامعة كولونيا الألمانية في تقرير حديث، أظهرت النتائج أن الليوسين يسهم في الحفاظ على البروتينات الأساسية الموجودة على الغشاء الخارجي للميتوكوندريا، والتي تلعب دوراً مهماً في نقل الجزيئات الأيضية الضرورية لإنتاج الطاقة، ما يؤدي إلى تحسين كفاءة توليد الطاقة الخلوية.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Nature Cell Biology العلمية، فإن الباحثين اكتشفوا أيضاً أن الليوسين يعمل على تثبيط نشاط بروتين يُدعى SEL1L، المسؤول عن التخلص من البروتينات التالفة داخل الخلية، الأمر الذي يقلل من تكسير بروتينات الميتوكوندريا، ويعزز قدرتها على العمل بكفاءة أعلى.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التوازن الدقيق بين الليوسين وSEL1L قد يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة، لتعزيز إنتاج الطاقة في الخلايا، مع التأكيد على ضرورة الحذر نظراً لأهمية دور SEL1L في الحفاظ على جودة البروتينات، ومنع تراكمها بشكل ضار.
كما أوضحت الدراسة، التي شملت نماذج حيوانية، مثل الدودة الأسطوانية Caenorhabditis elegans وخلايا سرطان الرئة البشرية، أن اضطرابات استقلاب الليوسين قد تؤثر على وظائف الميتوكوندريا، وترتبط بتغيرات في بقاء الخلايا السرطانية.
يُذكر أن الليوسين هو حمض أميني أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه، ويتوجب الحصول عليه من الغذاء، ويتوفر بكثرة في اللحوم، ومنتجات الألبان، والبقوليات مثل العدس والفاصوليا.