عواصم-سانا
طور فريق بحثي دولي نظاماً إلكترونياً مبتكراً للروبوتات اللينة يتميز بقدرته على التحلل الحيوي الكامل أو التحول إلى سماد بعد انتهاء عمره التشغيلي، دون أن يترك أي أثر ضار في البيئة، في خطوة تعزز توجهات الابتكار المستدام في مجال الروبوتات المتقدمة.
وذكرت مجلة «Nature Sustainability» العلمية المحكمة في تقرير حديث، أن البحث جاء ضمن تعاون دولي بين باحثين من كوريا الجنوبية والنمسا وعدد من المؤسسات الأكاديمية في آسيا وأوروبا، وشارك فيه باحثون من عدة مؤسسات علمية بارزة، من بينها جامعة سيول الوطنية، والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، وجامعة أوكسفورد، إلى جانب فرق بحثية من النمسا ومؤسسات أكاديمية أخرى في آسيا وأوروبا.
ويعتمد النظام الجديد على مادة «بولي غليسيرول سيباكات» (PGS)، وهي مادة مطاطية حيوية قابلة للتحلل الكامل، ما يتيح إنتاج روبوتات لينة يمكن التخلص منها بشكل آمن بيئياً بعد انتهاء فترة استخدامها.
ويحافظ هذا الابتكار على أداء عالٍ وموثوقية أثناء التشغيل، قبل أن تبدأ مكوناته بالتحلل تدريجياً بعد انتهاء عمره التشغيلي، لتعود عناصره إلى الطبيعة دون ترك مخلفات صناعية ضارة.
ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الروبوتات يمثل توجهاً جديداً في تصميم الأنظمة الذكية، حيث يجمع بين الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية، ولا سيما في التطبيقات الطبية والبيئية والزراعية التي تتطلب أجهزة مؤقتة الاستخدام.
ويفتح هذا التطور المجال أمام تقنيات أكثر أماناً في المستقبل، تسهم في الحد من النفايات الإلكترونية المتزايدة عالمياً، وتعزز التحول نحو مواد وتقنيات صديقة للبيئة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.