واشنطن-سانا
طوّر باحثون في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية جهازاً مبتكراً ومنخفض التكلفة لرصد النشاط الكهربائي داخل العضيات الدماغية المزروعة مخبرياً، ما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام أبحاث الدماغ، ويسهم في فهم الاضطرابات العصبية الوراثية بصورة أكثر دقة.
وذكر موقع الجامعة في تقرير حديث أن الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم «مصفوفة مطابقة لرصد الفيزيولوجيا الكهربائية للعضيات» (CAMEO)، يعتمد على شبكة من الأنابيب الكربونية النانوية المرنة المصممة على شكل سلة دقيقة توضع داخلها العضيات الدماغية، ما يتيح التقاط الإشارات العصبية ونقلها إلى أجهزة التسجيل بصورة آنية.
وأوضحت الباحثة نافيا ميشرا، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في الجامعة، أن التقنية الجديدة توفر بديلاً عملياً للأجهزة التقليدية مرتفعة التكلفة، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الدقة في قياس النشاط الكهربائي للخلايا العصبية.
وأشار الباحثون إلى أن العضيات الدماغية، وهي أنسجة مجهرية تُنمّى من الخلايا الجذعية وتحاكي بعض خصائص الدماغ البشري، أصبحت أداة مهمة لدراسة الأمراض العصبية الوراثية، إلا أن ارتفاع تكاليف تقنيات القياس كان يحد من توسيع نطاق الأبحاث في هذا المجال.
وبيّنت الاختبارات الأولية قدرة الجهاز على رصد الإشارات العصبية الضعيفة والاستجابة للتغيرات الكيميائية بدقة، ما يجعله أداة واعدة لدراسة اضطرابات عصبية متعددة، من بينها التوحد والصرع ومرض الزهايمر، فضلاً عن استخدامه في اختبار الأدوية الجديدة وتقييم استجابة الخلايا العصبية للعلاجات المختلفة.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يتيح للمختبرات الصغيرة ومراكز الأبحاث ذات الإمكانات المحدودة المشاركة بصورة أوسع في الدراسات المتقدمة المتعلقة بالدماغ، بما يسهم في تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية وتطوير علاجات أكثر فاعلية للأمراض العصبية.