نيويورك-سانا
توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى أن علاجاً دوائياً موضعياً يُعرف باسم “إيه بي تي- 263” قادر على تحسين التئام الجروح عبر استهداف وإزالة ما يُعرف بـ “الخلايا الهرمة” أو “خلايا الزومبي”.
ونشر الموقع العلمي الأمريكي “نوريدج ساينس ريبورت” اليوم السبت، أن باحثين من جامعة بوسطن توصلوا إلى أن تطبيق هذا الدواء موضعياً على الجلد لمدة خمسة أيام، يؤدي إلى القضاء على الخلايا الهرمة التي تتراكم مع التقدم في العمر، والتي تسبب بطء التئام الجروح وضعف إنتاج الكولاجين وزيادة الالتهابات المزمنة، وذلك بحسب مجلة “إيجينغ”.
وأوضح الباحثون أن “إيه بي تي- 263” ينتمي إلى فئة “العلاجات المقضية على الخلايا الهرمة” وهي أدوية مصممة لاستهداف هذه الخلايا وإزالتها بشكل انتقائي، وبعد إحداث جروح، شفيت 80% من الكائنات المعالجة تماماً بحلول اليوم الرابع والعشرين، مقابل 56% فقط في المجموعة غير المعالجة، كما نشّط الجلد المعالج جينات مسؤولة عن إنتاج الكولاجين وتكوين أوعية دموية جديدة وتجديد الأنسجة.
وكشفت الدراسة عن نتيجة غير متوقعة، إذ تسبب العلاج بزيادة مؤقتة في الالتهاب، وهي استجابة قصيرة تبين أنها مفيدة لأنها تنشط آليات الإصلاح وتهيئ الجلد للتجدد.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النهج قد يكون مفيداً بشكل خاص قبل العمليات الجراحية أو لكبار السن الذين يعانون بطء التئام الجروح.
يذكر أن الخلايا الهرمة تتراكم في الجلد مع التقدم في العمر، وهي خلايا توقفت عن الانقسام لكنها لا تموت، وتستمر في إفراز مواد التهابية تؤثر سلباً على الأنسجة المحيطة، ويمتاز تطبيق الدواء موضعياً على الجلد بأنه أكثر أماناً ودقة مقارنة بتناوله عن طريق الفم، الذي قد يسبب آثاراً جانبية لأنه يؤثر على الجسم كله.