طوكيو-سانا
توصل باحثون يابانيون إلى أن خفافيش حدوة الحصان اليابانية تعتمد آلية صوتية دقيقة أثناء طيرانها الليلي في الغابات، تقوم على تعديل ترددات الصدى بما يتيح لها تشكيل “منطقة صامتة” تقلل من تأثير الضوضاء المحيطة الناتجة عن حركة الأشجار والرياح، الأمر الذي يساعدها على رصد أضعف اهتزازات أجنحة الحشرات الطائرة.
وذكر موقع (Interesting Engineering) العلمي التقني أمس الثلاثاء، نقلاً عن مجلة Communications Biology، أن فريقاً بحثياً من جامعة دوشيشا اليابانية بقيادة الدكتور سوشي يوشيدا أجرى دراسة على 11 خفاشاً، حيث تم تثبيت ميكروفونات على أجسامها خلال طيران حر، مع إطلاق فراشات حية، بهدف دراسة آلية الصيد باستخدام الموجات فوق الصوتية.
وأظهرت النتائج أن الخفافيش تقوم بتعديل تردداتها الصوتية عبر ما يُعرف بظاهرة “تعويض إزاحة دوبلر”، بما يسمح بإنشاء نطاق صوتي مستقر يعمل كنافذة حساسة لالتقاط أدق الإشارات الصوتية الناتجة عن حركة الفرائس.
وبيّنت التجارب أن توجيه ضوضاء ضيقة النطاق إلى هذه المنطقة الصامتة أدى إلى فشل الخفافيش في اصطياد فرائسها، فيما استعادت قدرتها على الصيد بدقة عند توجيه الضوضاء خارج هذا النطاق، ما يشير إلى أن هذه الكائنات لا تتعامل مع التشويش الصوتي بشكل سلبي، بل تعمل على هندسة بيئتها الصوتية بما يضمن تحسين قدرتها على الرصد.
وقد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير تقنيات استشعار متقدمة في مجالات الرادار والسونار والتصوير الطبي بالموجات فوق الصوتية والاتصالات اللاسلكية، من خلال محاكاة قدرة الخفافيش على استخلاص الإشارات الدقيقة في البيئات المليئة بالضوضاء.