لندن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة، أن الشعور بالخوف أو فقدان التوازن عند الوقوف في الأماكن المرتفعة قد لا يرتبط مباشرة بعمل الدماغ كما كان يُعتقد سابقاً، بل قد يعود إلى تغيّرات في الإشارات العصبية الصادرة من باطن القدمين.
وبحسب ما أوردته صحيفة Daily Mail البريطانية أمس السبت، أوضحت الدراسة التي نفذها باحثون من جامعة بريستول، أن الوقوف قرب الحواف أو المنحدرات يؤدي إلى زيادة حساسية الأعصاب في باطن القدمين، ما قد يسبب شعوراً بالوخز أو الاهتزاز أو فقدان الإحساس بالثبات.
وبيّنت البروفيسورة ميشيل سبير، المتخصصة في علم التشريح في جامعة بريستول البريطانية، أن الدماغ يقوم بتعزيز الإشارات المرتبطة بوضعية الجسم عند الوقوف على ارتفاع، ما يجعلها أكثر وضوحاً وإدراكاً من المعتاد.
وأضافت: إن هذا التفاعل العصبي قد يفسر اختلاف استجابة الأفراد للارتفاعات، إذ يساعد بعض الأشخاص على تحسين التوازن، بينما يسبب لدى آخرين شعوراً بالقلق أو عدم الارتياح.
وأشار الباحثون إلى أن الجهاز العصبي يعالج كميات كبيرة من المعلومات الحسية بشكل غير واعٍ، لكنه يعزز بعض الإشارات في المواقف التي تتطلب حذراً أكبر، مثل الوقوف على الحواف أو الأماكن المرتفعة.
وتشير النتائج إلى أن هذا التكيف العصبي قد يكون آلية تطورية تهدف إلى حماية الإنسان من السقوط، رغم أنه قد يتحول لدى بعض الأشخاص إلى مصدر للقلق أو عدم الراحة في البيئات المرتفعة.