موسكو-سانا
كشفت دراسة علمية أن 68 بالمئة من كلمات المرور الحديثة يمكن اختراقها خلال أقل من 24 ساعة، في مؤشر يعكس استمرار الاعتماد على أنماط ضعيفة وسهلة التوقع، رغم تصاعد التحذيرات المرتبطة بالأمن السيبراني.
وبحسب تقرير حديث لشركة «كاسبرسكي» الروسية المتخصصة في الأمن السيبراني، أجرته بمناسبة يوم كلمة المرور العالمي الذي يصادف الخميس الأول من شهر أيار من كل عام، وشمل تحليل 231 مليون كلمة مرور فريدة جرى تسريبها بين عامي 2023 و2026، فإن أنماط الاستخدام لا تزال تفتقر إلى العشوائية المطلوبة لحماية الحسابات الرقمية.
وأظهر التحليل أن النسبة الأكبر من كلمات المرور المخترقة تعتمد على إدخال أرقام في بدايتها أو نهايتها، إلى جانب استخدام تسلسلات شائعة مثل التواريخ أو أنماط لوحة المفاتيح، ما يجعلها عرضة لهجمات التخمين السريع.
كما رصد التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام كلمات مرتبطة بترندات الإنترنت داخل كلمات المرور، مثل كلمة «Skibidi»، التي زاد استخدامها بنحو 36 ضعفاً خلال العامين الماضيين، وهو ما يعكس تأثر المستخدمين بالمحتوى الرائج على المنصات الرقمية.
وأوضح خبراء الأمن السيبراني في «كاسبرسكي»، أن هذه الأنماط تسهّل تنفيذ هجمات «القوة الغاشمة» التي تعتمد على تجربة ملايين الاحتمالات خلال وقت قصير، وخاصة مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسريع عمليات الاختراق.
وبيّن التقرير أن كلمات المرور التي تقل عن 8 أحرف يمكن اختراقها خلال أقل من 24 ساعة، في حين أن بعض كلمات المرور الأطول قد يتم اختراقها خلال دقائق إذا كانت مبنية على أنماط متوقعة وغير عشوائية.
ودعا خبراء الأمن إلى ضرورة استخدام عبارات مرور طويلة وعشوائية، وتجنب التواريخ والكلمات الشائعة، مع تفعيل المصادقة الثنائية واستخدام برامج إدارة كلمات المرور لتعزيز الحماية.
كما شددوا على أن زيادة طول كلمة المرور لم يعد كافياً وحده، في ظل تطور أدوات الاختراق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي إعادة صياغة أساليب إنشاء كلمات المرور بشكل كامل لضمان حماية البيانات الشخصية.
وتؤكد هذه النتائج أن أمن الحسابات الرقمية بات يعتمد بشكل متزايد على وعي المستخدمين بضرورة إنشاء كلمات مرور قوية وغير نمطية، في ظل تطور أساليب الاختراق واعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل تعزيز الممارسات الأمنية الرقمية أمراً ضرورياً لحماية البيانات الشخصية.