موسكو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن تمكن فريق من العلماء في روسيا من إحياء كائن مجهري يُعرف باسم «دودة الزومبي» بعد بقائه مجمداً في التربة الصقيعية في سيبيريا لنحو 24 ألف عام، في اكتشاف يسلط الضوء على قدرات بقاء غير مسبوقة لدى بعض الكائنات الحية.
وذكرت مجلة Current Biology العلمية أول أمس أن الاكتشاف تم ضمن دراسة أجراها مختبر التربة الصقيعية في روسيا بقيادة الباحث ستاس مالافين، وبمشاركة فريق متخصص في الأحياء المجهرية، حيث جرى استخراج العينة من عمق يقارب 3.5 أمتار في شمال شرق سيبيريا، قبل إخضاعها للتحليل والتأريخ باستخدام الكربون المشع.
وأظهرت نتائج الدراسة أن العينة تعود إلى أواخر العصر البليستوسيني، فيما فوجئ الباحثون بعودة الكائن إلى النشاط تدريجياً بعد إذابة الجليد، مؤكدين أن هذه القدرة تمثل آلية بقاء متقدمة تمكّن الكائنات من تحمّل فترات زمنية طويلة في ظروف قاسية، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات التكيف الحيوي وإمكانية الاستفادة منها في مجالات مثل الطب وعلوم الفضاء.
وفي المقابل، حذّر العلماء من أن ذوبان التربة الصقيعية نتيجة التغير المناخي قد يؤدي إلى إطلاق كائنات دقيقة قديمة، ما يستدعي تكثيف الدراسات والمراقبة لتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الظاهرة.
وينتمي هذا الكائن إلى فصيلة الدوارات البديلويدية، وهي كائنات مجهرية تتميز بقدرتها العالية على تحمّل الظروف القاسية عبر الدخول في حالة سبات خفي يتوقف فيها النشاط الأيضي إلى مستويات شبه معدومة.