موسكو-سانا
أعلن علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الروسية تطوير فيروس محلل للأورام يتمتع بقدرة على استهداف الخلايا السرطانية وتدميرها بدقة، مع تقليل الأضرار التي قد تلحق بالخلايا السليمة، في خطوة تُعد تقدماً مهماً في أبحاث علاج السرطان.
ونقل موقع RT عن المكتب الإعلامي للجامعة اليوم الإثنين أن الفيروس المطور يحتوي على جين محفز للمناعة إضافة إلى طفرة وراثية خاصة، ما يمنحه القدرة على التعرف بدقة على الخلايا السرطانية واختراقها، بالاعتماد على الفروقات البنيوية بين سطح الخلايا السرطانية والخلايا السليمة.
وأوضحت الباحثة أناستاسيا باك أن الفيروس، فور دخوله إلى الخلية السرطانية، يستخدم آلياتها الحيوية للتكاثر، ما يؤدي إلى تدميرها نتيجة تمزق غشائها، مشيرة إلى أن النسخة المعدلة وراثياً أظهرت فعالية عالية في استهداف الخلايا الخبيثة مع تأثير محدود على الخلايا الطبيعية.
وبيّنت أن الفيروسات المحللة للأورام لا تقتصر وظيفتها على تدمير الخلايا السرطانية فقط، بل تسهم أيضاً في تنشيط الجهاز المناعي من خلال إطلاق مستضدات الورم وتحفيز استجابة مناعية قوية، ما قد يساعد في مكافحة الأورام الأولية ومنع انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى.
كما أشارت الدراسة إلى أنه تم اختبار نوعين من الفيروسات الغدية، أحدهما معدل وراثياً والآخر غير معدل، على خلايا سليمة وأخرى سرطانية، حيث أظهرت النتائج أن كلا النوعين يمتلك فعالية في القضاء على الخلايا السرطانية، بينما أبدى الفيروس المعدل أماناً أعلى تجاه الخلايا السليمة.
وشملت التجارب المخبرية استخدام خلايا بشرية سليمة من النسيج الضام والبشرة، إلى جانب خلايا لسرطان الرئة الغدي، حيث أظهرت النتائج الأولية قدرة واعدة على استهداف الخلايا المصابة بدقة وانتقائية.
ويخطط الباحثون لمواصلة الدراسات عبر توسيع نطاق التجارب لتشمل اختبار الفيروس بالتزامن مع العلاج الكيميائي، بهدف تقييم فعاليته العلاجية بشكل أشمل.
وتُعد الفيروسات المحللة للأورام فيروسات معدلة وراثياً تُستخدم لاستهداف الخلايا السرطانية بشكل انتقائي، ويأمل العلماء أن تسهم هذه التقنيات في تطوير علاجات أكثر دقة وأقل ضرراً مقارنة بالعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي.