لندن-سانا
استعادت طفلة بريطانية تبلغ من العمر ست سنوات قدرتها على الإبصار بعد خضوعها لعلاج جيني متطور، في إنجاز طبي يُعد خطوة واعدة في مجال علاج الأمراض الوراثية النادرة المسببة لفقدان البصر.
ووفقاً لما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أمس الأربعاء، خضعت الطفلة سافي ساندفورد، التي تعاني من حالة وراثية نادرة تُعرف بالعمى الخلقي لليبر، لبرنامج علاجي ضمن خدمات الصحة الوطنية في بريطانيا، تضمن حقن نسخة سليمة من الجين المسؤول مباشرة داخل العين، ما أسهم في استعادة جزء كبير من قدرتها على الرؤية.
وأُصيبت الطفلة بالمرض في سن الخامسة، بعد ملاحظة صعوبة في الرؤية الليلية، إذ يؤثر هذا الاضطراب على خلايا الشبكية المسؤولة عن إنتاج بروتين أساسي للرؤية، ما يؤدي إلى تدهور تدريجي في البصر قد يصل إلى العمى الكامل.
وأوضح الأطباء أن العلاج الجيني المستخدم يستهدف السبب الوراثي المباشر للمرض، الأمر الذي ساعد على تحسين وظائف الشبكية بشكل ملحوظ، ما انعكس إيجاباً على قدرتها البصرية.
وأعربت عائلة الطفلة عن ارتياحها الكبير للنتائج، مشيرةً إلى أن حالتها قبل العلاج كانت تحد بشكل كبير من حياتها اليومية، وخاصة في الإضاءة المنخفضة، بينما منحها العلاج فرصة لاستعادة جزء مهم من استقلاليتها وقدرتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي.
والعمى الخلقي لليبر (Leber Congenital Amaurosis – LCA) هو مرض وراثي نادر يصيب العين منذ الولادة أو خلال الأشهر الأولى من الحياة، ويُعد من أشد أنواع ضعف البصر عند الأطفال.