واشنطن-سانا
طور باحثون في جامعة أوهايو الحكومية أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم الأضرار الناتجة عن الزلازل، بما يسهم في تسريع عمليات الاستجابة، وتحسين دقة تقدير حجم الخسائر، وخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ووفقاً لما نشره موقع Phys.org المتخصص في نشر أحدث الأخبار والدراسات في مجالات العلوم والتكنولوجيا نقلًا عن فريق البحث، يعتمد النموذج المعروف باسم LEGG على تدريب باستخدام صور جوية تلتقطها طائرات من دون طيار، حيث يقوم بإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة للتضاريس، تساعد في التنبؤ بحجم الأضرار التي قد تصيب المنشآت.
ويتمثل أحد أبرز ميزات هذا النموذج في قدرته على دمج الصور الجوية مع الصور الأرضية، إذ ينتج أزواجاً من اللقطات تتيح رؤية متكاملة لمواقع الكارثة، ما يعزز من دقة التقييم مقارنة بالأساليب التقليدية التي كانت تعتمد على مصدر واحد للبيانات.
وفي السابق، كانت عمليات تقييم الأضرار تعتمد على الصور الجوية أو تقنيات مثل الليدار، إلى جانب التقييمات الميدانية التي تستغرق أياماً أو أسابيع، ما يؤدي إلى تأخير جهود الإنقاذ والاستجابة.
وقد جرى اختبار النموذج باستخدام بيانات زلزال كهرمان مرعش الذي ضرب تركيا عام 2023، حيث أظهرت النتائج قدرة عالية على رصد التغيرات في المباني، بما في ذلك الشقوق والانهيارات الجزئية وميل الهياكل، بعد تدريبه على بيانات آلاف المباني الحضرية.
وتشير النتائج إلى أن هذه التقنية يمكن أن تسهم في تطوير أدوات فعالة لإدارة الكوارث، من خلال إتاحة تقييم الأضرار عن بُعد فور وقوع الزلزال، إلى جانب استخدامها مستقبلًا في التنبؤ بالمخاطر في المناطق المعرضة للزلازل، بما يدعم تحسين جاهزية البنية التحتية وتعزيز استجابة الطوارئ.