بروكسل ولندن-سانا
توصل علماء إلى نتائج علمية جديدة تشير إلى أن الخلايا السليمة في الرئة قد تؤدي دوراً غير متوقع في تعزيز انتشار السرطان، ما يعيد النظر في الفهم التقليدي لآليات تطور النقائل داخل الجسم.
ووفقاً لما أورده موقع “Medical Xpress”، أظهرت دراسة نُشرت في دورية “Nature Cell Biology” العلمية أن الخلايا السرطانية قادرة على إعادة برمجة خلايا الرئة الطبيعية، لدفعها إلى إنتاج الدهون التي تستخدمها لدعم نموها وانتشارها.
وقاد البحث فريق علمي برئاسة البروفيسورة سارة ماريا فندت من مركز “VIB-KU Leuven” لأبحاث السرطان في بلجيكا، بالتعاون مع باحثين من معهد فرانسيس كريك في بريطانيا، حيث ركزت الدراسة على كيفية تفاعل الخلايا السرطانية مع البيئة المحيطة بها داخل الرئة.
وأظهرت النتائج أن سرطان الثدي، عند انتقاله إلى الرئة، يستغل الخلايا السنخية من النوع الثاني لزيادة إنتاج الدهون، التي تُستخدم كمصدر للطاقة وكعوامل جزيئية تعزز قدرة الخلايا السرطانية على التكيف والنمو، مؤكدة أن تقليل إنتاج هذه الدهون يؤدي إلى إبطاء نمو النقائل بشكل ملحوظ، ما يفتح المجال أمام تطوير مقاربات علاجية جديدة تستهدف البيئة الداعمة للورم.
ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في فهم آليات انتشار السرطان داخل الجسم، ويشير إلى إمكانية تطوير علاجات تستهدف إنتاج الدهون في الرئة لدعم مكافحة النقائل، مع الإشارة إلى أن النتائج لا تزال في إطار الدراسات التجريبية، وتتطلب مزيداً من البحث قبل تطبيقها سريرياً على البشر.