واشنطن-سانا
أكدت دراستان علميتان حديثتان أن العمى الوراثي الناتج عن أمراض تنكس الشبكية لا يحدث دائماً، نتيجة وجود طفرة جينية محددة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتشخيص الدقيق وتطوير العلاجات المستقبلية.
وبحسب تقرير علمي نشره موقع مجلة The American Journal of Human Genetics، قام باحثون من معهد علم جينوم العين في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن وكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، ومن بينهم الدكتور إريك بيرس، بتحليل بيانات جينية وسريرية لمئات الآلاف من الأشخاص باستخدام قواعد بيانات ضخمة مثل برنامج All of Us الأميركي وبنك المملكة المتحدة الحيوي.
وأظهرت النتائج أن الجينات المرتبطة بالعمى الوراثي لا تؤدي إلى المرض إلا في أقل من 30 في المئة من الحالات، ما يغيّر الاعتقاد التقليدي بأن طفرة واحدة تكفي لإحداث فقدان البصر.
وفي دراسة موازية نُشرت في مجلة JAMA Ophthalmology، كشف باحثون من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة بالتعاون مع فرق دولية عن جين جديد يُدعى UBAP1L يساهم في بعض أشكال ضمور الشبكية، وشملت هذه الدراسة ستة مرضى من مناطق مختلفة، منها جنوب وجنوب شرقي آسيا وبولينيزيا، وأكدت أهمية التنوع الجغرافي في الأبحاث الجينية لفهم آليات المرض واستهدافه بالعلاج الجيني.
ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج تمنح الأمل للمرضى بأن فقدان البصر ليس مصيراً حتمياً وتؤكد أن الفحوصات الجينية يجب تفسيرها بحذر، بينما تفتح الباب أمام تطوير علاجات وقائية وجينية مستدامة للعمى الوراثي في المستقبل.