فيينا-سانا
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي اليوم الاثنين تحقيق تقدم وصفه بـ”التاريخي” في سوريا، مشيراً إلى أن ذلك جاء بفضل تعاونها وشفافيتها، إلى جانب العمل الدؤوب الذي قامت به الوكالة.
وقال غروسي في بيان ألقاه أمام الدورة العادية السبعين للمؤتمر العام للوكالة: “قبل عام أبلغت المؤتمر العام باجتماعي في دمشق مع الرئيس أحمد الشرع، حيث بدأت الأمور تتغير بشأن قضية ضمانات ظلت عالقة لما يقرب من عقدين”.
وأضاف غروسي أنه زار الشهر الماضي موقعاً في دير الزور سبق للوكالة أن قيّمته على أنه مبنى دُمّر عام 2007 وكان على الأرجح مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، ويتعين على سوريا الإعلان عنه للوكالة بموجب اتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح غروسي أنه بعد حصول الوكالة على المعلومات والوصول اللازمين من سوريا، وتقييم المعلومات المتاحة المتعلقة بالضمانات، تمكنت من توضيح وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة بشأن الأنشطة النووية السورية السابقة.
يذكر أن الرئيس الشرع، استقبل في الرابع عشر من تموز الماضي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس هيئة الطاقة الذرية مضر العكلة، وذلك في قصر الشعب بدمشق.
وكان غروسي أكد في الثالث والعشرين من كانون الثاني الماضي أن جهود الحكومة السورية في طي ملف الأنشطة النووية للنظام البائد “إيجابية وبناءة”، وذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية باللغة الإنكليزية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي “دافوس” في جنيف.
وشدد غروسي على أن التعاون القائم بين سوريا وفرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل انطلاقةً حقيقيةً في مسار الشفافية وتعزيز الثقة المتبادلة، مبيناً أن الوكالة بدأت عملية تحقق جديدة حول الأنشطة النووية في سوريا بعد موافقة حكومتها على التعاون بشفافية كاملة.
وأكدت الجمهورية العربية السورية خلال مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انعقدت في فيينا خلال أيلول الماضي، حرصها على تطوير علاقات التعاون مع الوكالة، واستعدادها الكامل لمعالجة جميع الملفات العالقة بمسؤولية.