موسكو-سانا
طور علماء من جامعة بيرم الروسية للبحوث التقنية، نموذجاً رياضياً متقدماً قادراً على التنبؤ بانتشار الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، ما يتيح تقييم درجة عدوانية الورم واحتمال انتقاله إلى أعضاء أخرى.
وذكرت الخدمة الصحفية لوزارة العلوم والتعليم العالي الروسية، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم، أن التحليل النسيجي التقليدي، يحدد نوع الورم ومرحلته، لكنه لا يستطيع بدقة قياس نشاط الخلايا السرطانية واستعدادها للهجرة داخل الجسم.
ويعتمد النموذج الجديد على دمج ثلاث عمليات رئيسية سبقت دراستها بشكل منفصل، وهي التشوه الميكانيكي للخلية، وإعادة هيكلة بنيتها الداخلية، إضافة إلى استهلاك الطاقة، ما يسمح بتقييم هذه المؤشرات بصورة تراكميّة أدق.
واختبر الباحثون النموذج على بيانات تجريبية لخلايا سرطانية جلدية، حيث أظهرت النتائج أن الخلايا النقيلية تحافظ على مستوى مرتفع وثابت من استهلاك الطاقة أثناء إعادة الهيكلة، وهو ما يعد مؤشراً خفياً على عدوانيتها وقدرتها على الانتشار.
وأوضح الباحثون أنه تم إدخال مؤشر جديد يسمى “تردد عمليات التبديد”، لتقييم استقرار استهلاك الطاقة في الخلايا، حيث تشير القيم المرتفعة والمستقرة إلى قدرة أكبر على الانتقال والانتشار داخل الجسم.
وقد يمهد هذا النموذج مستقبلاً لتطوير اختبار تشخيصي يساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة لانتشار الورم، ووصف علاج مبكر موجّه قبل ظهور البؤر الثانوية في الصور الشعاعية.