برلين-سانا
أظهرت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة ماينتس في ألمانيا، أن التعرض المستمر لمستويات مرتفعة من الضجيج المروري قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة باضطرابات القلب وارتفاع ضغط الدم، ما يسلط الضوء على تأثير البيئة السكنية في صحة القلب والأوعية الدموية.
وذكرت الدراسة، المنشورة في دورية Lancet Regional Health – Europe المتخصصة بالأبحاث الصحية في أوروبا، أن تحليل بيانات صحية وبيئية لآلاف الأشخاص في عدة مدن أظهر أن الأفراد الذين يعيشون في مناطق تشهد مستويات مرتفعة من الضوضاء الناتجة عن السيارات والدراجات النارية والقطارات سجلوا ارتفاعات طفيفة في قياسات ضغط الدم وعلامات إجهاد جسدي أكبر مقارنة بمن يعيشون في بيئات أكثر هدوءاً.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتباط المحتمل قد يعود إلى الاستجابة المزمنة للإجهاد الصوتي، إذ يؤدي التعرض المستمر للضجيج إلى تحفيز إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما قد يسهم مع مرور الوقت في زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى ارتفاع طفيف في مستويات الالتهاب المرتبط بخطر أمراض القلب.
وأكدت الدراسة أن تأثير الضوضاء لا يقتصر على حاسة السمع فحسب، بل يمتد إلى وظائف الجسم الداخلية، ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الجهاز الدوري، ولا سيما لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مسبقة مثل السمنة والسكري.
وتبرز هذه النتائج أهمية مواصلة الدراسات العلمية لفهم تأثير الضوضاء بشكل أعمق، والعمل على تطوير إجراءات تحد من آثارها المحتملة في صحة القلب والأوعية الدموية.