واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة تشير إلى وجود تفريغات كهربائية شبيهة بالبرق داخل العواصف الترابية الضخمة على كوكب المريخ، في اكتشاف قد يساعد العلماء على فهم طبيعة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، والعمليات الكيميائية التي تجري فيه.
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances العلمية، تمكن باحثون من رصد موجات كهرومغناطيسية منخفضة التردد يُعتقد أنها ناتجة عن تفريغات كهربائية داخل العواصف الترابية، وذلك اعتماداً على بيانات جمعتها مركبة مافين التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.
وقاد فريق البحث العالم ديفيد أندروز من المعهد السويدي لفيزياء الفضاء، حيث حلل الباحثون إشارات تعرف باسم “صفير البرق”، وهي موجات راديوية منخفضة التردد تنتج عادة عن ضربات البرق، وتنتقل عبر خطوط المجال المغناطيسي إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وأشار العلماء إلى أن العواصف الترابية على المريخ قد تغطي الكوكب بأكمله، ما يؤدي إلى احتكاك جزيئات الغبار ببعضها وتراكم الشحنات الكهربائية، مؤكدين أن هذا الاكتشاف يسهم في توسيع فهم النشاط الكهربائي في الغلاف الجوي للمريخ.
والمريخ هو الكوكب الرابع في المجموعة الشمسية بعد الأرض، ويُعرف بـ الكوكب الأحمر بسبب لونه المائل إلى الحمرة الناتج عن انتشار أوكسيد الحديد على سطحه، ويتميز بغلاف جوي رقيق ودرجات حرارة منخفضة، ويضم تضاريس متنوعة مثل الجبال والوديان والبراكين.