واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا أن الأحياء التي يرتفع فيها عدد السيارات الكهربائية تسجل انخفاضاً ملحوظاً في مستويات تلوث الهواء الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري، في حين تشهد المناطق التي يزداد فيها انتشار المركبات التقليدية ارتفاعاً في نسب التلوث.
ووفقاً لما نشرته مجلة «The Lancet Planetary Health» التابعة لمجموعة (The Lancet) الطبية البريطانية المتخصصة بصحة الكوكب والبيئة، استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أقمار اصطناعية رصدت تركيزات ثاني أوكسيد النيتروجين في أحياء ولاية كاليفورنيا خلال خمسة أعوام.
وقسّم الباحثون ولاية كاليفورنيا إلى 1692 حياً، معتمدين على بيانات إدارة المركبات بشأن أعداد السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن والمركبات العاملة بخلايا وقود الهيدروجين، إلى جانب بيانات جهاز استشعار عالي الدقة على قمر اصطناعي يقيس تركيزات الغازات الملوثة.
وأظهرت النتائج أن إضافة 200 مركبة عديمة الانبعاثات في أي حي ارتبطت بانخفاض نسبته 1.1 بالمئة في مستويات غاز ثاني أوكسيد النيتروجين الملوث، المرتبط بأمراض الجهاز التنفسي والقلب.
وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة ساندرا إيكل أن التحول التدريجي نحو المركبات الكهربائية بدأ يُحدث أثراً قابلاً للقياس في جودة الهواء، مشيرةً إلى أن الفريق يعتزم مستقبلاً مقارنة هذه النتائج ببيانات دخول المشافي وحالات الربو لتقييم الأثر الصحي المباشر.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالتحول إلى وسائل نقل منخفضة الانبعاثات، للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث.