نيويورك-سانا
توصل باحثون إلى تطوير لقاح أنفي تجريبي يعزز مناعة الرئتين ويوفر حماية واسعة ضد طيف متنوع من الفيروسات والبكتيريا، بل وحتى بعض مسببات الحساسية، ما يفتح آفاقاً جديدةً أمام الطب الوقائي.
فقد ابتكر باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية لقاحاً جديداً، ونشرت نتائجه في مجلة “ساينس” التابعة للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، وأظهرت النتائج فعالية لافتة في توفير حماية من فيروس كوفيد-19، وغيره من فيروسات كورونا، مع خفض كبير للحمل الفيروسي في الرئة، وتعتمد فكرته على تعزيز جاهزية الجهاز المناعي في الرئة لأشهر بدلاً من أيام.
ويختلف اللقاح الجديد عن اللقاحات التقليدية التي تركز على فيروس معين، إذ يحاكي الإشارات الطبيعية بين خلايا المناعة أثناء العدوى، ما يفعّل توازناً بين المناعة الفطرية السريعة والمناعة التكيفية طويلة الأمد، ويُعطى على شكل قطرات أنفية، مما يعزز استجابة موضعية مباشرة في الجهاز التنفسي، ويحافظ على استعداد الرئة لمواجهة تهديدات متعددة.
تشير التقديرات إلى إمكانية توافر اللقاح خلال خمس إلى سبع سنوات، وإذا أثبتت هذه المقاربة نجاحها لدى البشر، فقد تمهّد للانتقال من فكرة “لقاح لكل مرض” إلى تعزيز شامل لمناعة الجهاز التنفسي، ما يقلل الحاجة إلى تحديثات سنوية متكررة، ويوفر استجابة أسرع للأوبئة.