واشنطن-سانا
دخلت أبحاث الكواكب خارج النظام الشمسي مرحلة جديدة مع إطلاق مهمة تلسكوب الأشعة تحت الحمراء “إكسايت” (EXCITE)، وهو تلسكوب محمول بمنطاد يحلق على ارتفاع يصل إلى 40 كيلومتراً فوق سطح الأرض، ما يتيح إجراء عمليات رصد متواصلة لأيام عدة بعيداً عن معظم تأثيرات الغلاف الجوي.
وذكرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عبر موقعها الالكتروني، أن المهمة تركز على قياس منحنيات الضوء الناتجة عن دوران الكواكب حول نجومها، الأمر الذي يسمح بتتبع التغيرات الضوئية على مدى أيام متواصلة، ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد لأغلفتها الجوية، وتحديد المناطق الأعلى حرارة، ودراسة أنماط الطقس وتركيبة الغازات بدقة أكبر.
وتستهدف مهمة “إكسايت” بشكل خاص ما يُعرف بـ “المشتريات الساخنة”، وهي كواكب غازية عملاقة تدور على مسافات قريبة جداً من نجومها، وتماثل كوكب المشتري في الحجم، ما يجعلها نموذجاً ملائماً لدراسة سلوك الأغلفة الجوية تحت تأثير درجات حرارة مرتفعة ودورات ليلية ونهارية مستمرة.
وتكمن أهمية التلسكوب المحمول بالمنطاد في قدرته على إجراء عمليات رصد طويلة الأمد، وبتكلفة أقل مقارنة بالتلسكوبات الفضائية، ما يتيح تكرار القياسات وزيادة عدد البيانات المرصودة، ويسهم في توسيع فهم العلماء لمناخ الكواكب البعيدة وإمكانات وجود عوالم قد تكون صالحة للحياة.