واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية عن وجود ارتباط بين ارتفاع معدل الذكاء والميل إلى تقليل التفاعل الاجتماعي وتفضيل قضاء الوقت بصورة فردية، مشيرةً إلى أن الأفراد ذوي الذكاء الأعلى من المتوسط يميلون إلى تضييق دوائرهم الاجتماعية والتركيز على أهداف طويلة الأمد.
ووفق الدراسة التي نُشرت في «المجلة البريطانية لعلم النفس»، ونقلتها مجلة «غراسيا» في نسختها الفرنسية، أجرى الباحثان ساتوشي كانازاوا الأستاذا من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (London School of Economics – LSE)، والأكاديمي الأمريكي نورمان لي، استطلاعاً شمل نحو 15 ألف شخص في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً، لدراسة العلاقة بين الذكاء وأنماط التفاعل الاجتماعي.
وأظهرت النتائج أن غالبية المشاركين يفضلون العيش في مناطق ذات كثافة سكانية متوسطة لما توفره من فرص للتواصل والشعور بالانتماء، في حين أبدى ذوو معدلات الذكاء المرتفعة ميلاً أكبر إلى تقليل الاحتكاك الاجتماعي، وأحياناً تفضيل العزلة.
وبيّنت الدراسة أن هذه الفئة لا تنظر إلى العزلة باعتبارها حالة سلبية، بل تراها فرصة لتعزيز الإنتاجية والتركيز على الإنجاز الشخصي، حيث يرتبط شعورها بالرضا بإتمام المشاريع وتحقيق الأهداف بعيدة المدى أكثر من ارتباطها بعدد العلاقات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أوضحت كارول غراهام من معهد بروكينغز أن الأفراد ذوي الذكاء المرتفع يميلون إلى تخصيص وقت أطول لتحقيق طموحاتهم، ما قد يفسر تقليلهم للأنشطة الاجتماعية.
وخلصت الدراسة إلى أن مفهوم السعادة يختلف باختلاف السمات الفردية والأولويات الشخصية، وأن طبيعة العلاقات الاجتماعية وتأثيرها في مستوى الرضا تتباين تبعاً للقدرات الذهنية وأنماط الحياة.