لندن-سانا
أظهرت دراسة بريطانية أن السياسات المدرسية المتعلقة باستخدام الهواتف المحمولة، سواء كانت مقيدة أو متساهلة، لا تؤدي إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات الصحة النفسية لدى الطلاب.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الدراسة، التي أجرتها جامعة برمنغهام، شملت 20 مدرسة ثانوية، صنفت 13 منها بأنها تطبق سياسات تقييدية لاستخدام الهواتف، مقابل 7 مدارس تعتمد نهجاً أكثر تساهلاً، من دون تسجيل فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات القلق، أو الحزن، أو التفاؤل بين الطلاب.
وأشارت النتائج إلى أن المدارس ذات القواعد الصارمة تقضي نحو 102 ساعة أسبوعياً في مراقبة استخدام الهواتف وفرض العقوبات، فيما تقضي المدارس ذات السياسات الأقل تقييداً نحو 108 ساعات أسبوعياً في إدارة الاستخدام، بما يشمل توثيق الحوادث، وتطبيق الإجراءات التنظيمية.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، البروفيسور فيكتوريا جوديير: “إن سياسات استخدام الهواتف تمثل عبئاً تنظيمياً على المدارس”، مشيرةً إلى إمكانية توجيه وقت المعلمين نحو أنشطة داعمة لرفاهية الطلاب، مثل برامج الدعم النفسي والاجتماعي أو الأنشطة اللامنهجية.
وأضافت: إن النتائج تعكس الحاجة إلى مقاربات جديدة للتعامل مع استخدام المراهقين للهواتف الذكية داخل المدارس.
ويأتي ذلك في ظل جدل متواصل بشأن تأثير الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي على صحة المراهقين النفسية، حيث ربطت دراسات سابقة بين الاستخدام المفرط، وارتفاع مستويات القلق والاكتئاب وضعف التركيز.