لندن-سانا
حذرت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، من أن الخطر الذي يهدد صحة الإنسان نتيجة إنتاج البلاستيك واستخدامه والتخلص منه، سيزداد بصورة حادة خلال الأعوام المقبلة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الأزمة العالمية.
وذكرت الدراسة التي نُشرت في مجلة “ذي لانسيت بلانيتاري هيلث” المختصة بالصحة العامة، أن معظم المواد البلاستيكية ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات، حيث قد تستغرق قروناً لتتحلل، مطلقة مواد كيماوية ضارة قد تؤثر على صحة الإنسان.
وأوضحت الدراسة أن الباحثين دمجوا المراحل المختلفة لمسار البلاستيك، بدءاً من استخراج النفط والغاز المستخدمين في تصنيعه، وصولاً إلى التلوث الناجم عن مخلفاته، لتقدير أثره على الصحة العامة.
وقدمت الدراسة تقريراً لأول مرة لعدد أعوام الحياة الصحية المفقودة بسبب البلاستيك، وهو مؤشر يشمل حالات الإعاقة أو الوفاة المبكرة، دون احتساب مصادر ضرر إضافية مثل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أو المواد الكيميائية المتسربة من عبوات الطعام.
وقالت ميغن ديني، المعدة الرئيسة للدراسة وعضو كلية لندن للصحة والطب الاستوائي: “إن هذا التقدير أقل بكثير من التأثير الكلي في صحة الإنسان”، مشيرةً إلى أن عدد أعوام الحياة الصحية المفقودة بسبب البلاستيك قد يتضاعف عالمياً، من 2,1 مليون سنة عام 2016 إلى 4,5 ملايين سنة عام 2040 إذا لم تُتخذ أي تغييرات للحد من هذا التهديد.
يشار إلى أن مواجهة خطر البلاستيك على صحة الإنسان تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة، تشمل تقليل استخدام المواد البلاستيكية، وتعزيز إعادة التدوير، وتطوير بدائل صديقة للبيئة.