واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن تقليل استهلاك الملح لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم بدرجة تماثل تأثير بعض الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج ارتفاعه، ما يعزز أهمية النظام الغذائي في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وذكر موقع فيري ويل أن دراسة أجريت عام 2023 طلبت من مجموعة من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم بواقع 500 ميليغرام يومياً لمدة أسبوع، مقارنة بمتوسط استهلاك يومي يبلغ نحو 3500 ميليغرام لدى الشخص الأميركي العادي، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية، وهو ما يعادل تقريباً تأثير أحد أدوية خفض ضغط الدم الشائعة.
وبيّنت الدراسة أن هذا الانخفاض سُجل لدى مختلف الفئات، بما في ذلك الأشخاص الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي، والمصابون بارتفاع ضغط الدم غير المعالج، وكذلك الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط.
ويوصي الخبراء بألا يتجاوز استهلاك البالغين 2300 ميليغرام من الصوديوم يومياً، مع هدف مثالي يقل عن 1500 ميليغرام للحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم، مؤكدين أن الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم ضروري للحفاظ على النتائج الإيجابية، إذ إن العودة إلى تناول كميات مرتفعة من الملح تؤدي إلى ارتفاع الضغط مجدداً.
ويشير مختصون إلى أن تقليل الصوديوم لا يقتصر على خفض ملح الطعام فقط، بل يتطلب الحد من تناول الأطعمة المصنعة والمحفوظة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات الجاهزة والحساء المعلب، مع التركيز على تناول الأطعمة الطازجة وتحضير الوجبات في المنزل وقراءة البيانات الغذائية لاختيار المنتجات قليلة الصوديوم.
ولفت المختصون إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل إجراء أي تعديل على أدوية ضغط الدم، مشددة على أن الجمع بين العلاج الدوائي وتغييرات نمط الحياة الصحي يسهم في الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 مليمتر زئبقي، ما يقلل من مخاطر السكتة الدماغية وأمراض القلب ومضاعفاتها.
ويُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الذي يشكل نحو 40 بالمئة من تركيبة ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، إذ يعمل الصوديوم على جذب الماء داخل الجسم، ما يؤدي إلى زيادة حجم الدم وارتفاع الضغط على جدران الأوعية الدموية، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.