واشنطن-سانا
يراقب علماء الفلك ثقباً أسود فائق الكتلة يُظهر سلوكاً غير مسبوق، عقب تمزيقه وابتلاعه نجماً اقترب منه أكثر من اللازم، حيث ما زال يطلق مواد عالية السرعة إلى الفضاء منذ سنوات في ظاهرة لم تُسجَّل مثيلاتها من قبل.
وذكرت موقع ScienceDaily العلمي أن العلماء يعتمدون في متابعة هذه الظاهرة على تلسكوبات راديوية في ولايتي نيو مكسيكو الأمريكية وجنوب أفريقيا، لرصد الثقب الأسود الواقع في مركز مجرة بعيدة جداً عن مجرتنا درب التبانة، بعد تعرض نجم لقوى الجاذبية الهائلة التي مزقته قبل ابتلاعه.
وأوضح الباحثون أن ما يميز هذه الحالة هو الصعوبة غير المعتادة في امتصاص بقايا النجم، إضافة إلى المدة الزمنية الطويلة لانبعاث المواد الناتجة عنه، إذ لم تبدأ هذه المواد بالاندفاع إلى الفضاء إلا بعد نحو عامين من تفتيت النجم، لكنها لا تزال تتدفق منذ ما يقارب ست سنوات متواصلة حتى الآن.
وقالت عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة أوريغون الأمريكية، إيفيت سينديس، المُعدة الرئيسية للدراسة المنشورة في دورية Astrophysical Journal العلمية: “إن الارتفاع المستمر في سطوع هذا المصدر يُعد غير مسبوق”، مشيرةً إلى أنه أصبح أكثر سطوعاً بنحو خمسين مرة مقارنةً بما كان عليه عند رصده لأول مرة، من دون أي مؤشرات على توقف هذا النشاط.
ويقع الثقب الأسود على بعد نحو 665 مليون سنة ضوئية من الأرض، وتبلغ كتلته قرابة خمسة ملايين ضعف كتلة الشمس، ما يجعله مشابهاً إلى حد كبير للثقب الأسود الفائق الموجود في مركز مجرتنا، في حين كان النجم الذي ابتلعه قزماً أحمر تبلغ كتلته نحو عُشر كتلة الشمس.