دمشق-سانا
يشكل الاستخدام الآمن للأدوية أحد العناصر الأساسية في منظومة الرعاية الصحية، لما له من تأثير مباشر في نجاح العلاج والوقاية من المضاعفات الصحية، ولا سيما في ظل التوسع الكبير في استخدام الأدوية لعلاج مختلف الأمراض والحالات الصحية.
وتزداد أهمية التوعية الدوائية مع تنوّع المستحضرات الصيدلانية وتعدد طرق الحصول عليها، الأمر الذي يفرض تعزيز ثقافة الاستخدام الصحيح والمسؤول للأدوية، والالتزام بالإرشادات الطبية، تجنباً لأي آثار سلبية قد تنجم عن سوء الاستعمال أو التداوي العشوائي.
وفي هذا السياق، أوضحت الصيدلانية مروى إبراهيم في حديثها لـ سانا، أن الدواء رغم أهميته العلاجية، قد يتحول إلى مصدر خطر في حال إساءة استخدامه أو تناوله دون الالتزام بالإرشادات الطبية المعتمدة، مشددةً على أن الوعي الدوائي أصبح ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
وأوضحت إبراهيم أن لكل دواء خصائص محددة تتعلق بالجرعة والتوقيت وطريقة الاستخدام والتخزين، وبالتالي فإن أي خلل في هذه الجوانب قد يؤثر سلباً في فعالية العلاج أو يؤدي إلى ظهور آثار جانبية غير مرغوبة، وبيّنت أن استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء تعد الخطوة الأولى والأساسية لتحديد العلاج المناسب وفق العمر والوزن والحالة الصحية للمريض.
وحذرت إبراهيم من لجوء بعض الأشخاص إلى تناول الأدوية بشكل عشوائي أو بناءً على تجارب الآخرين، لأن هذا السلوك الخاطئ قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة أو نتائج عكسية، وخاصة عند عدم الالتزام بالجرعات الموصى بها، سواء بزيادتها أو إنقاصها، الأمر الذي قد يقلل من فعالية الدواء أو يسبب تسمماً دوائياً.
وشددت إبراهيم على أهمية قراءة النشرة الدوائية المرفقة مع كل دواء، لما تتضمنه من معلومات حول طريقة الاستخدام الصحيحة، والآثار الجانبية المحتملة، والتداخلات الدوائية مع أدوية أخرى أو مكملات غذائية، داعيةً إلى إبلاغ الطبيب أو الصيدلاني بجميع الأدوية التي يتناولها المريض لتجنب أي تفاعلات غير مرغوبة.
وفيما يتعلق بتخزين الأدوية، دعت إبراهيم إلى الالتزام بالشروط الموصى بها لكل نوع من الأدوية، وتخزينها في أماكن باردة وجافة، بعيداً عن أشعة الشمس ومتناول الأطفال، مع التأكد من تاريخ الصلاحية قبل الاستخدام، والالتزام بالمدة العلاجية المحددة وعدم إيقاف الدواء، ولا سيما الأدوية المزمنة، إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
كما حذرت من انتشار بعض الأدوية المزيفة في الأسواق، والتي قد تحتوي على مواد غير فعالة أو ضارة، مشددةً على أهمية الحصول على الأدوية من مصادر موثوقة كالصيدليات المرخصة.
ويعد تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للأدوية من القضايا الصحية الحيوية، حيث يسهم الالتزام بالإرشادات الطبية في الحد من المخاطر الصحية وحماية المجتمع، ما يبرز الدور المهم لوسائل الإعلام في نشر التوعية الصحية وترسيخ السلوك الدوائي السليم.