عواصم-سانا
حذّر علماء من أن عدد الأشخاص المعرّضين لموجات الحرارة الشديدة حول العالم مرشّح للارتفاع إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2050، في حال ارتفع متوسط حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، ما ينذر بتحديات كبيرة على المستويات الصحية والاقتصادية والبيئية.
ووفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، تناولت دراسة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد بالتعاون مع مراكز بحثية دولية، ونُشرت في مجلة استدامة الطبيعة العلمية المتخصصة، التأثيرات المتوقعة لتغيّر المناخ على الطلب العالمي على الطاقة، ولا سيما فيما يتعلق بأنظمة التبريد والتدفئة.
وأشارت الدراسة إلى أن آثار الاحترار العالمي ستطال جميع مناطق العالم دون استثناء، مبينةً أن المناطق الاستوائية ودول النصف الجنوبي ستتحمل العبء الأكبر من موجات الحر المتزايدة، في حين ستواجه دول النصف الشمالي تحديات متصاعدة نتيجة عدم تهيؤ بنيتها التحتية للتعامل مع درجات حرارة مرتفعة على نحو متكرر.
كما توقعت الدراسة حدوث تحوّل جوهري في خريطة الطلب العالمي على الطاقة، مع تراجع الحاجة إلى التدفئة مقابل ارتفاع ملحوظ في استهلاك الطاقة لأغراض التبريد، ولا سيما في الدول ذات الكثافة السكانية العالية.
وقالت الدكتورة راديكا خوسلا من جامعة أكسفورد، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة: “إن تجاوز عتبة الاحترار البالغة 1.5 درجة مئوية سيؤدي إلى آثار واسعة النطاق تمس قطاعات حيوية، من بينها الصحة والتعليم والزراعة والهجرة”.
يشار إلى أن تسارع وتيرة الاحترار العالمي يستدعي تحركاً عاجلاً لتعزيز سياسات التكيف مع تغيّر المناخ، والحد من الانبعاثات، تفادياً لتفاقم المخاطر المناخية.