نيويورك-سانا
توصل باحثون أمريكيون إلى أن تعريض الدماغ لنبضات قصيرة من ثاني أوكسيد الكربون قد يسهم في تعزيز عمل النظام «الغليمفاوي»، وهو آلية طبيعية مسؤولة عن تصريف الفضلات من الدماغ، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدةً للوقاية أو علاج بعض الأمراض العصبية، من بينها مرض باركنسون.
وذكرت مجلة مرض باركنسون العلمية المتخصصة أن الدراسة أُجريت بالتعاون بين جامعة نيو مكسيكو وشبكة أبحاث العقل في الولايات المتحدة، وأظهرت أن رفع مستويات ثاني أوكسيد الكربون بشكل متقطع يؤدي إلى تحسين تدفق السائل الدماغي الشوكي، المسؤول عن إزالة الفضلات والبروتينات الضارة من الدماغ، سواء لدى الأشخاص الأصحاء أو المصابين بالمرض.
وشملت التجارب 63 شخصاً من كبار السن، من بينهم 30 مريضاً مصاباً بمرض باركنسون، حيث خضع المشاركون لفحوص بالرنين المغناطيسي أثناء تنفس هواء غني بثاني أوكسيد الكربون لفترات قصيرة، تتخللها فترات تنفس طبيعي.
كما بيّنت تجربة إضافية أُجريت على 10 مشاركين ارتفاعاً في نواتج الفضلات الدماغية ضمن مجرى الدم، ما يشير إلى تحسن فعلي في عملية «تنظيف» الدماغ.
ويرتبط مرض باركنسون عادة باضطرابات الحركة والارتعاش، غير أن نحو 80 بالمئة من المرضى يعانون لاحقاً تدهوراً إدراكياً مع تقدم المرض، الأمر الذي يجعل أي تقنية قادرة على إبطاء هذا التدهور محط اهتمام علمي وطبي عالمي.