لندن-سانا
نفذت بعثة علمية دولية تقودها شركة “ماجلان” البريطانية المتخصصة في رسم الخرائط البحرية العميقة، بالتعاون مع شركة ” إنتاج الأطلسي” للإنتاج الوثائقي، مسحاً ضوئياً متطوراً لحطام سفينة “تيتانيك” في شمال المحيط الأطلسي، باستخدام غواصات آلية على عمق نحو 3810 أمتار، ما أتاح إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد فريد للسفينة.
وذكرت قناة “ناوكا” الروسية أن البعثة استمرت بالعمل ثلاثة أسابيع، جمعت خلالها نحو 715 ألف صورة فوتوغرافية وبيانات عالية الدقة، استخدمها الباحثون لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد متكامل للسفينة، أظهر أن مقدمتها لا تزال قائمة بشكل شبه عمودي، بينما تحولت مؤخرتها، التي انفصلت لمسافة 800 متر، إلى كتلة معدنية مشوهة، مع انتشار آلاف القطع على مساحة 15 ميلاً مربعاً.
وساعد النموذج الجديد على تأكيد فرضيات تاريخية ودحض شائعات مرتبطة بغرق السفينة، حيث أظهر صمام بخار مفتوح في القسم الخلفي، ما يؤكد استمرار عمل الطاقم حتى اللحظات الأخيرة، كما بيّن وضع رافعة قوارب النجاة الجاهزية الكاملة للإخلاء، في دلالة على أداء الطاقم لمهامه حتى النهاية.
وأوضحت محاكاة حاسوبية للاصطدام بالجبل الجليدي أن الحادث استغرق نحو ست ثوان فقط، وأسفر عن ثقوب بلغ مجموع أطوالها حوالي 12 متراً بين ستة أقسام مقاومة للماء، ما أدى إلى غرق السفينة، فيما يتيح النموذج ثلاثي الأبعاد دراسة التآكل والانهيار دون المساس بالحطام، ويفتح المجال أمام متاحف افتراضية وبرامج تعليمية علمية.
وغرقت سفينة “تيتانيك” عام 1912، بنتيجة اصطدامها بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي، ما أسفر عن مصرع نحو 1500 شخص.