لندن-سانا
ابتكر فريق تصميم بريطاني كرسياً متطوراً يهدف إلى إعادة تعريف تجربة الجلوس وتأثيرها على الجسم والعقل، من خلال تقليل الإحساس بالجاذبية والاحتكاك، ما يمنح المستخدم شعوراً بالطفو وانفصالاً مؤقتاً عن قوانين الجاذبية، وفق تقرير نشره موقع ديلي ميل البريطانية.
وأوضح التقرير أن الكرسي يعتمد على تحريك جميع أجزائه – من مسند الرأس والذراعين ومسند الظهر والمقعد – على مسارات أفقية مستقلة، مع محامل فائقة النعومة تقلل الاحتكاك إلى الحد الأدنى، بحيث تتبع الحركة الطبيعية للجسم بانسيابية تامة، حتى أن مجرد التنفس قد يكون كافياً لرفع الجسم بأكمله، بحسب مصمم الكرسي الدكتور ديفيد ويكيت.
وأشار التقرير إلى أن الجلوس على الكرسي يمنح إحساساً بالطفو في الهواء مع شعور بالسكون الذهني وانعدام الأفكار، وتصبح التجربة أكثر عمقاً عند إغلاق العينين، حيث يصف المستخدمون شعورهم وكأنهم في فضاء مفتوح بلا حدود.
كما أظهر الفريق البحثي وهو من جامعة إسيكس أن المستخدمين يدخلون خلال خمس إلى عشر دقائق فيما يُعرف بـ “حالة غير اعتيادية من الوعي”، مع ارتفاع تدريجي في نشاط الموجات الدماغية البطيئة المرتبطة بالتركيز والانتباه، وهي مشابهة لتلك المسجلة لدى ممارسي التأمل ذوي الخبرة العالية.
يشار إلى أن تأثير الكرسي مشابه لتجربة غرف العزل الحسي أو أحواض الطفو، حيث يقل تدفق المعلومات الحسية إلى الدماغ، ما يتيح الوصول إلى حالة دماغية تأملية عميقة، مع فوائد محتملة تشمل خفض ضغط الدم وتحسين التركيز الذهني