لندن-سانا
كشف فريق دولي من الباحثين عن نوع جديد ونادر من داء السكري يصيب الأطفال خلال الأشهر الأولى من حياتهم، ناجم عن طفرات وراثية تؤثر في جين واحد مسؤول عن عمل الخلايا المنتجة للأنسولين.
ووفقاً لموقع ديلي ساينس (Daily Science) أوضح الباحثون أن المرض ينتج عن تغيرات في جين يُعرف باسم TMEM167A، ما يؤدي إلى تعطل خلايا بيتا في البنكرياس، وارتفاع مستويات السكر في الدم، إضافة إلى ظهور أعراض عصبية مثل الصرع وصِغر حجم الرأس لدى بعض الحالات.
وجاء الاكتشاف نتيجة دراسة قادتها كلية الطب في جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع الجامعة الحرة في بروكسل وشركاء دوليين، حيث استخدم الفريق تقنيات متقدمة لتسلسل الحمض النووي ونماذج بحثية معتمدة على الخلايا الجذعية.
وشملت الدراسة ستة أطفال رضع أُصيبوا بالسكري خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، وتبيّن أن جميعهم يحملون طفرات في الجين ذاته، ما يشير إلى سبب وراثي مشترك للأعراض الأيضية والعصبية.
وفي إطار البحث، حوّل العلماء خلايا جذعية إلى خلايا بيتا بنكرياسية، واستخدموا تقنية كريسبر لتعديل الجين TMEM167A، حيث أظهرت النتائج أن تلف هذا الجين يؤدي إلى إجهاد الخلايا وفقدانها القدرة على إفراز الأنسولين، وصولاً إلى موتها.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف بكونه قد يفتح آفاقاً جديدة لدراسة الأنواع الأكثر شيوعاً من داء السكري، الذي يصيب حالياً نحو 589 مليون شخص حول العالم.