باريس-سانا
أظهرت دراستان علميتان جديدتان في فرنسا وجود ارتباط محتمل بين بعض المواد الحافظة المستخدمة على نطاق واسع في الصناعات الغذائية وزيادة خطر الإصابة بأنواع من السرطان ومرض السكري من النوع الثاني.
واعتمدت الدراستان على بيانات مشروع NutriNet-Santé الفرنسي، الذي يتابع منذ 2009 أكثر من 170 ألف مشارك، من خلال مقارنة أنماطهم الغذائية مع سجلاتهم الطبية الرسمية.
ولفتت الباحثة ماتيلد توفييه، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، إلى أهمية النتائج، لكنها أكدت ضرورة إجراء أبحاث إضافية لتأكيدها.
وتابعت الدراسة الأولى المنشورة في مجلة BMJ أكثر من 105 آلاف شخص لمدة تصل إلى 14 عاماً، وركزت على 58 مادة حافظة، لتبين أن ستاً منها ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، رغم تصنيفها “آمنة عموماً”،ومن أبرزها نيتريت الصوديوم المرتبط بسرطان البروستات، نترات البوتاسيوم والسوربات وحمض الأسيتيك المرتبطة بسرطان الثدي.
أما الدراسة الثانية المنشورة في مجلة Nature Communications، فقد تابعت نحو 109 آلاف شخص غير مصابين بالسكري، ووجدت أن التعرض المرتفع لبعض المواد الحافظة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة تقارب 50%، وشملت المواد الأكثر تأثيراً نيتريت الصوديوم والسوربات وحمض الأسيتيك، إضافة إلى بروبيونات الكالسيوم ومضادات الأكسدة الصناعية.
ورغم أن الدراستين رصديتان ولا تثبتان علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين يشددون على إعادة تقييم قوانين استخدام المواد الحافظة، فيما يؤكد خبراء الطب الوقائي أن الاعتماد على الأغذية الطازجة والطبيعية والقليلة المعالجة يبقى الخيار الأكثر أماناً لصحة الإنسان.