واشنطن-سانا
تستعد شركة مايكروسوفت، وفق مؤشرات متزايدة، لتنفيذ واحدة من أكثر عمليات التحول البرمجي الداخلي طموحاً في قطاع البرمجيات، عبر خطة طويلة الأجل تهدف إلى التخلص من أكواد لغتي C وC++ واستبدالهما بلغة Rust بحلول نهاية العقد الحالي، في خطوة قد تعيد رسم ملامح تطوير الأنظمة داخل الشركة.
وجاء هذا التوجه عبر منشور للمهندس في مايكروسوفت جالين هانت، على منصة LinkedIn مرتبط بإعلان وظيفة شاغرة، كشف فيه عن هدف طموح يتمثل في إعادة كتابة قواعد برمجية ضخمة ومعقدة باستخدام مزيج من الذكاء الاصطناعي وأنظمة خوارزمية متقدمة، مع اعتماد Rust كلغة بديلة لما توفره من أمان في الذاكرة وأداء عالٍ.
وأوضح هانت أن الفريق يعمل وفق ما سماه معيار “النجم القطبي”، القائم على قدرة مهندس واحد، خلال شهر واحد، على معالجة ما يصل إلى مليون سطر برمجي، وهو ما تسعى مايكروسوفت لتحقيقه عبر بنية تحتية متطورة تفهم الشيفرات البرمجية على نطاق واسع، ثم تُجري تعديلات وترجمات موجهة تحافظ على سلامة الأنظمة وبنيتها.
وتُستخدم لغتا C وC++ منذ عقود كأساس لتطوير أنظمة التشغيل والبرمجيات منخفضة المستوى، إلا أن مشكلات أمان الذاكرة المرتبطة بهما دفعت شركات كبرى، من بينها مايكروسوفت، إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً، وتُعد لغة Rust من أبرز هذه البدائل بفضل تصميمها الذي يقلل من الثغرات دون التضحية بالأداء.