عواصم-سانا
كشف فريق بحثي دولي يضم باحثين جامعيين من أمريكا وألمانيا وروسيا وكوريا الجنوبية، أن سلالة الطاعون التي انتشرت قبل نحو 5 آلاف عام عبر أوراسيا لم تقتصر على البشر، بل أصابت أيضاً الحيوانات المستأنسة.
ويأتي هذا الاكتشاف حسب موقع SciTechDaily الإخباري المتخصص بالاكتشافات العلمية، نتيجة دراسة بقايا خروف عاش قبل نحو 4 آلاف عام في مستوطنة أركايم المحصنة في جبال الأورال الجنوبية بروسيا الحالية قرب حدود كازاخستان، حيث تم العثور على DNA لبكتيريا Yersinia pestis في العظم، ما يشير إلى دور الماشية في انتشار المرض القديم عبر القارات.
وأوضح الباحث تايلور هيرميس، عالم الآثار في جامعة أركنساس، أن هذه الحالة تمثل أول دليل معترف به لإصابة حيوانية بسلالة الطاعون في العصر البرونزي، مشيراً إلى أن النتائج تساعد في فهم ديناميكيات انتقال المرض بين البشر والحيوانات والمستودعات الطبيعية غير المكتشفة، مثل القوارض والطيور المهاجرة.
وأكد هيرميس أن استخراج الحمض النووي للبكتيريا من عينات الماشية القديمة يمثل تحدياً كبيراً بسبب قصر شظايا DNA وتلوث العينات، لكن الفريق نجح في الحصول على بيانات مهمة تكشف التاريخ البيولوجي للطاعون.
ويخطط هيرميس للتنقيب عن مزيد من العينات البشرية والحيوانية في الأورال الجنوبية قرب أركايم، على أمل كشف مزيد من حالات الإصابة وفهم تأثير اتصال البشر بالماشية على ظهور الأمراض.