نيودلهي-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن أن تعرض الأجنة لظروف مناخية شديدة الحرارة والرطوبة قبل الولادة قد يؤديان إلى تفاقم نتائج نمو الأطفال، ما يشكل تهديداً صحياً طويل الأمد في المناطق الحارة والرطبة.
ووفقاً لما نشرته مجلة Science Advances العلمية المختصة بمجالات العلوم الطبيعية والاجتماعية، أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا الأمريكية دراسة شاملة على بيانات من جنوب آسيا، ووجدوا أن الرطوبة تُضاعف تأثير الحرارة المرتفعة على صحة الأطفال أربع مرات، بسبب إعاقة قدرة النساء الحوامل على تبريد أجسامهن، ما يزيد من خطر الإجهاد الحراري داخل الرحم.
وأوضحت كاتي ماكماهون، المؤلفة الرئيسية للدراسة وطالبة الدكتوراه تحت إشراف البروفيسورة كاثي بايليس، أن التعرض لظروف حارة ورطبة داخل الرحم يشكل خطراً على صحة الطفل، وهو أكثر خطورة من مجرد درجات الحرارة المرتفعة وحدها.
واعتمدت الدراسة على بيانات من المسوحات الديمغرافية والصحية (DHS) في جنوب آسيا، إلى جانب بيانات الطقس اليومية التي وفرها مركز مخاطر المناخ في جامعة كاليفورنيا، وركزت على مؤشر الطول بالنسبة للعمر كمقياس لحالة النمو والصحة المزمنة للأطفال دون سن الخامسة.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية إعادة تقييم تأثيرات المناخ على الصحة العامة، وضرورة تطوير استراتيجيات وقائية لحماية الأمهات والأطفال في المناطق المعرضة للحرارة والرطوبة الشديدتين.