دمشق-سانا
أنهت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات في سوريا معالجة أسباب حظر عدد من عناوين IP المرتبطة بخدمات البريد الإلكتروني، بعد إجراء تدقيق شامل للبنية التحتية وتحليل العناوين وتصحيح الإعدادات المؤثرة في عمليات التحقق، بما يضمن استمرارية الخدمة ووصول الرسائل بصورة أكثر أماناً وموثوقية.
وأوضحت الهيئة في منشور على صفحتها عبر “فيسبوك” اليوم الأربعاء، أن فريق المهندسين أجرى فحوصاً استباقية لجميع خوادم البريد، شملت التحقق من سلامة إعدادات Reverse DNS والتوافق الأمامي والعكسي لأسماء النطاقات وفق معيار FCrDNS، إضافة إلى متابعة انتشار التعديلات عبر مصادر مستقلة.
خوادم البريد تحقق متطلبات FCrDNS
وبينت الهيئة أن الفحوص النهائية أظهرت سلامة خوادم البريد الإلكتروني الأربعة وتحقيقها متطلبات FCrDNS، مشيرة إلى رفع الحظر عن العناوين المتأثرة بعد استكمال المعالجة الفنية والإجراءات الرسمية اللازمة.
وأكدت الهيئة أن الإجراءات المتخذة تسهم في تعزيز موثوقية خدمات البريد الإلكتروني واستمراريتها، والحد من تكرار المشكلة مستقبلاً، ورفع جاهزية البنية التحتية وأمان عمليات الإرسال.
وذكرت الهيئة أن صحة إعدادات نظام Reverse DNS وتوافقها مع سجلات DNS وفق معيار FCrDNS تعد من المتطلبات الأساسية التي تعتمد عليها جهات ومزودو خدمات البريد الإلكتروني لتقييم موثوقية خوادم الإرسال، وضمان وصول الرسائل بصورة آمنة وموثوقة.
ويُعد نظام DNS أحد المكونات الأساسية لعمل الإنترنت، إذ يتولى ربط أسماء النطاقات بعناوين IP المستخدمة للوصول إلى الخوادم، ويتيح Reverse DNS العملية العكسية، أي ربط عنوان IP باسم النطاق، بينما يهدف معيار FCrDNS إلى التحقق من تطابق سجلات الربط الأمامي والعكسي، بما يساعد مزودي خدمات البريد الإلكتروني على التأكد من هوية خوادم الإرسال ورفع مستوى الثقة بها.
وتسهم صحة هذه الإعدادات إلى جانب السمعة الرقمية لعناوين IP في تقليل احتمالات تصنيف رسائل البريد الإلكتروني على أنها رسائل مزعجة أو حظرها، وتحسين موثوقية وصولها إلى خوادم الاستقبال.
يُشار إلى أن عناوين بروتوكول الإنترنت (IP Addresses) تُستخدم لتحديد الأجهزة والخوادم على الشبكات، بما فيها خوادم البريد الإلكتروني، وتُعد عناوين خوادم الإرسال أحد العوامل التي يعتمد عليها مزودو البريد في تقييم موثوقية الرسائل، إلى جانب اسم النطاق وسجلات DNS وآليات المصادقة مثل SPF وDKIM وDMARC، وقد يؤدي سوء إعدادها أو ضعف سمعة عنوان IP إلى رفض الرسائل أو تصنيفها كرسائل غير مرغوب فيها.