دمشق-سانا
يشهد طريق مطار دمشق الدولي أعمال تأهيل شاملة تهدف إلى رفع كفاءته وتحسين حالته الفنية وتعزيز السلامة المرورية وانسيابية الحركة، ضمن مشروع تنفذه المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية على امتداد نحو 21 كيلومتراً من الطريق ذهاباً وإياباً، بدءاً من العقدة الخامسة على المتحلق الجنوبي وصولاً إلى مدخل المطار.
ويكتسب هذا الطريق أهمية خاصة لكونه أحد أبرز المحاور الحيوية في دمشق، إذ يشكل ممراً رئيسياً لحركة القادمين والمغادرين عبر مطار دمشق الدولي، ويربط العاصمة بعدد من المناطق والمنشآت الاقتصادية والخدمية المحيطة بها.
أعمال فنية متكاملة لإعادة تأهيل الطريق

أوضح مدير فرع دمشق في المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس بسام دكاك، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الثلاثاء، أن أعمال التأهيل تنفذها شركة (يو سي سي أورباكون القابضة – UCC Holding) القطرية، وتشمل إعادة تأهيل السطح الإسفلتي وصيانة وتنفيذ الحواجز المعدنية، وتأهيل أعمدة وأجهزة الإنارة، إلى جانب تنفيذ أعمال زراعية على جانبي الطريق وصيانة الأطاريف البيتونية والبازلتية.
وبيّن دكاك أن تأهيل السطح الإسفلتي، يجري وفق مراحل فنية تبدأ بإجراء رفع طبوغرافي للمواقع المستهدفة، يليه قشط الأجزاء التي تحتاج إلى معالجة لتحقيق الميول الطولية والعرضية وفق المواصفات الفنية، ثم تنفيذ طبقة تسوية من المجبول الإسفلتي، وصولاً إلى تنفيذ طبقة الاهتراء النهائية التي تؤمن سطحاً مستوياً وأملس للطريق.
ولفت دكاك إلى أن الأعمال تستهدف تحقيق المعامل الاستوائية الطولي للطريق “IRI” وفق المواصفات المعتمدة، على أن تجرى بعد إنجاز أعمال التأهيل قياسات ميدانية للتحقق من مطابقة الطريق للمعايير الفنية المطلوبة.
إنجاز نحو 20 بالمئة من المشروع

وأشار دكاك إلى أن نسبة الإنجاز في أعمال تأهيل طريق مطار دمشق الدولي بلغت نحو 20 بالمئة، متوقعاً الانتهاء من الأعمال بحلول منتصف شهر تشرين الأول المقبل.
وبيّن دكاك أن أهمية الطريق لا تقتصر على حركة المسافرين من وإلى مطار دمشق الدولي، بل تمتد إلى خدمة عدد من القرى والمناطق المحيطة، ومنها شبعا وجرمانا وبيت سحم وعقربا، إضافة إلى عدد من المنشآت الاقتصادية والخدمية، بينها قصر المؤتمرات ومدينة المعارض.
وأشار إلى أن الطريق شهد خلال السنوات الماضية تراجعاً في مستوى الصيانة، انعكس على حالة سطحه الإسفلتي والحواجز المعدنية وأعمال الإنارة، مبيناً أن أعمال التأهيل الحالية تهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين جودة الطريق وتلبية احتياجات مستخدميه.
مراحل تنفيذية وفق المواصفات الفنية

من جهته، أوضح مدير المشروع في الشركة القطرية حمدي الحسين، أن أعمال إعادة تأهيل الطريق، من باب المطار باتجاه العقدة الخامسة نحو دمشق، تنفذ وفق مراحل فنية تبدأ بإجراء رفع طبوغرافي للطريق، ثم قشط الأجزاء المتضررة وفق احتياجات الطريق، مع المحافظة على الميلان التصميمي البالغ 2 بالمئة.
وأشار الحسين إلى أنه بعد أعمال القشط يتم تنفيذ طبقة صيانة إسفلتية للحفاظ على منسوب الطريق وميله، تليها طبقة إسفلتية بسماكة تتراوح بين 5 و6 سنتيمترات، لتشكيل الطبقة النهائية للطريق.
ولفت إلى أن المشروع يتضمن كذلك تنفيذ أعمال الأرصفة ودهان الطريق وإعادة تصنيع وتأهيل المنصف الداخلي، مبيناً أن شركتي ”كاليون” و”جنكيز” التركيتين تشاركان إلى جانب الشركة القطرية في تنفيذ الأعمال، بما يشمل الجسور والأرصفة وأعمال الإسفلت والدهان.
تنظيم الحركة وتأمين السلامة
وأكد الحسين أن الأعمال تنفذ وفق مستويات جودة عالية، داعياً السائقين والمواطنين إلى توخي الحذر أثناء المرور في مناطق العمل، ولا سيما في ظل تجاوز بعض السائقين منطقة المشروع بسرعات عالية.
وأوضح أن منطقة العمل مزودة بالإشارات المرورية والتحويلات اللازمة لتنظيم الحركة وفق المعايير المعتمدة، داعياً السائقين إلى الالتزام بها حفاظاً على سلامتهم وسلامة العاملين في المشروع.
شراكة قطرية تركية لتنفيذ مشاريع في سوريا

وفي سياق متصل، أكد مدير مشروع الطرق في سوريا وممثل ائتلاف شركات “يو سي سي أورباكون القابضة” القطرية و”كاليون” و”جنكيز” التركيتين غوركان يالتشين داغ لـ سانا، أن الشركات تعمل على تنفيذ مشاريع في سوريا تشمل قطاعات الطرق والمطارات ومحطات الطاقة، مشيراً إلى أن سوريا تحظى بمكانة خاصة لديهم نظراً لعلاقات الجوار والعلاقات الطيبة التي تربطها بتركيا.
وأشار يالتشين داغ إلى أن الشركات تعمل على تدريب المهندسين السوريين إلى جانب كوادرها، وتسعى إلى تنفيذ مشاريع نوعية في سوريا عبر التعاون القطري التركي، ولا سيما في مجالات الطرق ومحطات الطاقة، مؤكداً بذل كل الجهود لإنجاز هذه المشاريع بأفضل صورة ممكنة.
وأوضح أن الأعمال المنفذة تسعى إلى الالتزام بالمعايير الأوروبية والأمريكية، معرباً عن أمله في نجاح الجهود المشتركة وتحقيق نتائج جيدة في مختلف المشاريع.
وكان وزير النقل يعرب بدر اطلع في الـ 11 من شهر آب الماضي، خلال جولة ميدانية على سير أعمال تأهيل وتعبيد طريق مطار دمشق الدولي، أكد فيها أن الارتقاء بمستوى الطرق والخدمات المرتبطة بها يمثل إحدى أولويات الوزارة.
وتندرج أعمال تأهيل طريق مطار دمشق الدولي ضمن مشروع متكامل لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكة الطرق، بما يسهم في تعزيز السلامة المرورية وانسيابية الحركة والارتقاء بمستوى الخدمات الطرقية.




