ريف دمشق-سانا
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، اليوم الخميس، برنامج الحماية الاجتماعية المتكامل – المساعدات النقدية المعززة بالخدمات (+Cash)، وذلك خلال فعالية في منطقة الكسوة بريف دمشق.

ويشارك بتنفيذ البرنامج إلى جانب الوزارة واليونيسف مجموعة من الشركاء المحليين، ويقدم مساعدات نقدية للأسر الأكثر هشاشة التي تضم أطفالاً تتراوح أعمارهم بين (0 و17 سنة)، وتواجه صعوبات اقتصادية وانعدام أمن غذائي، وأوضاعاً صحية، ومخاطر تتعلق بحماية الطفل.
ويهدف البرنامج إلى مساعدة الأسر في تلبية احتياجاتها الأساسية، وتحسين رفاه الأطفال على المدى القصير، وتعزيز الأنظمة والأدلة اللازمة لتطوير نظام وطني للحماية الاجتماعية والتحويلات النقدية تقوده المؤسسات الوطنية.
الاستهداف خلال 2026 والنطاق الجغرافي:
يستهدف البرنامج الوصول إلى:
41,785 أسرة
208,928 فرداً
94,825 طفلاً
في 11 محافظة:
حلب – إدلب – الحسكة – الرقة – حماة – دير الزور – اللاذقية – ريف دمشق – السويداء – درعا – القنيطرة
كيف يعمل البرنامج؟
• تتولى مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل إدارة عمليات التسجيل والتحقق من أهلية المستفيدين وفق معايير معتمدة.
• صرف المساعدات للأسر المستهدفة عبر مزودي الخدمات المالية.
• ربط الأسر بخدمات الصحة، التغذية، التعليم، والحماية حسب احتياجات كل طفل.
• متابعة تأثير البرنامج على رفاه الأطفال والأسر.
الرسائل الرئيسية للبرنامج:
• المساعدات النقدية تساعد الأسر الهشة على تلبية احتياجاتها الأساسية فوراً وتسهم في حماية رفاه الأطفال.
• الحماية الاجتماعية المتكاملة تتجاوز المساعدة النقدية، وتعالج أبعاد الفقر النقدية وغير النقدية عبر ربط الأسر بخدمات الصحة والتغذية والتعليم.
• البرنامج يبرز أهمية التنسيق الوثيق بين الحكومة واليونيسف ومديريات الشؤون الاجتماعية على مستوى المحافظات.
• يوفر فرصة لتعزيز القدرات المؤسسية وتطوير الأنظمة الوطنية والاستفادة من الخبرات التشغيلية.
• تسهم التجربة في تطوير نظام وطني أكثر تماسكاً للحماية الاجتماعية وآليات التحويلات النقدية مستقبلاً.
قبوات: البرنامج يمهّد لبناء نظام وطني للحماية الاجتماعية
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في كلمة لها خلال الفعالية، أن البرنامج ليس مشروعاً منفصلاً، فكل أسرة تم تسجيلها تدخل في قاعدة بيانات الحماية الاجتماعية التي يتم بناؤها، حيث بدأت الوزارة بهذا العمل في شباط الماضي، ووصل عدد الأسر المسجلة حتى تموز إلى أكثر من 20 ألف أسرة.
وأشارت قبوات إلى أن الخبرة التي تراكمت في هذا المجال لناحية الاستهداف، والصرف والإحالة، هي أساس البرنامج الوطني للتحويلات النقدية، وذلك بهدف الانتقال من مساعدات متفرقة إلى نظام وطني.
وقالت الوزيرة قبوات: “إن سنوات الحرب تركت أسراً كثيرة بلا دخل ثابت، وبلا شبكة أمان، والأطفال هم الذين دفعوا الثمن الأغلى، حيث انتشرت حالات تسرّب من المدرسة وسوء تغذية وعمل مبكر، لذلك اخترنا أن تكون الأولوية للأسر التي لديها أطفال، فحين نحمي طفلاً اليوم، نوفّر على سوريا كلفة أكبر بكثير بعد عشر سنوات”.
وأضافت: “إن هذا البرنامج ليس مساعدة نقدية فقط، فالنقد يغطي الاحتياج الفوري كالغذاء والدواء والإيجار والمدرسة، والفقر ليس نقص المال وحده، لذلك نُحيل كل أسرة إلى الخدمات: الصحة، التغذية، التعليم، الحماية”.
وبينت الوزيرة قبوات أن اختيار الأسر للاستفادة من هذا البرنامج جاء وفق معايير واضحة، مع الحرص على سرية بيانات الأسر، مشيرة إلى أن الصرف النقدي سيكون سهلاً، وآمناً، وكريماً، مبينة أن باب الشكوى مفتوح في حال كان لدى أي شخص شكوى حول هذا الشأن.
وفي أيار الماضي أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في سوريا (2026–2030)، والتي تشمل رعاية الأطفال حتى سن الثامنة (وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة).
كما أطلقت في أيار الماضي أيضاً البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية (تنمو) بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بهدف بناء مجتمع متماسك يستند إلى منظومة حماية اجتماعية عادلة وفاعلة.