نجار لـ سانا: إرساء مشروعي تطوير محور دمشق–تدمر–دير الزور وتحويله إلى طريق مزدوج

دمشق-سانا‏

كشف المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل معاذ نجار، إرساء طلب ‏العروض الخاص بتنفيذ مشروعي تأهيل طريقي (دمشق – تدمر) و(تدمر – دير الزور)، وإنشاء ‏فرع ثانٍ لهما، على شركتي “الرواف” السعودية و”الكواتي” السورية، بقيمة إجمالية نحو 300 ‏مليون دولار أمريكي، وذلك بعد اعتماد العرض الأفضل من الناحيتين الفنية والاقتصادية من بين ‏العديد من العروض التي قدمت منذ أكثر من شهرين.‏

086A9848 نجار لـ سانا: إرساء مشروعي تطوير محور دمشق–تدمر–دير الزور وتحويله إلى طريق مزدوج

وأوضح نجار في مقابلة خاصة مع سانا اليوم الأربعاء، أن مدة تنفيذ المشروعين تبلغ 780 يوماً، ‏وأن الشركتين قدمتا برنامجاً زمنياً لإنجاز الأعمال خلال المدة المحددة، على أن يبدأ التنفيذ بعد ‏استكمال إجراءات تصديق العقد وتوقيعه ‏من قبل ‏الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس ‏الوزراء‎.‎

استيعاب حركة النقل وتعزيز السلامة

وبيّن نجار أن المشروعين يشملان تأهيل الطريق القائم بين دمشق وتدمر وإنشاء فرع ثانٍ بالاتجاه ‏المقابل، إضافة إلى تأهيل طريق (تدمر – دير الزور) وإنشاء فرع ثانٍ له، وفق مواصفات فنية ‏جيدة ‏تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحويل المحور إلى طريق مزدوج، ورفع ‏قدرته على استيعاب حركة النقل، وتعزيز مستوى السلامة المرورية.‏

086A9869 نجار لـ سانا: إرساء مشروعي تطوير محور دمشق–تدمر–دير الزور وتحويله إلى طريق مزدوج

وأشار إلى أن المؤسسة عملت منذ شهر آذار الماضي على دراسة أكثر من 420 كيلومتراً من محور ‌‏(دمشق – تدمر – دير الزور)، تمهيداً لتأهيله وفق المتطلبات الفنية للمرحلة المقبلة.‏

وتتضمن الأعمال معالجة المقاطع المتضررة، وتنفيذ تدخلات عاجلة في المواقع الأكثر حاجة إلى ‏الصيانة، وإعادة تدوير أجزاء من الطريق القديم، إلى جانب إنشاء أجزاء جديدة ورفع مستوى ‏التجهيزات وعناصر السلامة المرورية.‏

وأكد نجار أن إرساء المشروعين يمثل خطوة أساسية في إعادة ربط المنطقة الشرقية ببقية ‏المحافظات، وإدماجها بصورة أفضل في شبكة البنية التحتية والطرق المركزية.‏

طريق مزدوج لرفع مستوى السلامة

وأوضح نجار أن الطريق الحالي يتألف في أجزاء واسعة منه من مسار واحد تستخدمه المركبات ‏في اتجاهي الذهاب والإياب، ما يزيد مخاطر التصادم، لافتاً إلى أن إنشاء فرع ثانٍ وفصل حركتي ‏السير من شأنهما رفع مستوى السلامة المرورية، وزيادة القدرة الاستيعابية للطريق، وتحسين ‏انسيابية حركة المركبات وتقليل مخاطر الحوادث.‏

086A9893 نجار لـ سانا: إرساء مشروعي تطوير محور دمشق–تدمر–دير الزور وتحويله إلى طريق مزدوج

وأكد نجار أن أعمال التأهيل تكتسب أهمية إضافية بعد حادث اصطدام حافلتي ركاب على طريق ‌‏(دير الزور – دمشق) في الـ25 من تموز الماضي، والذي أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 ‏آخرين، وفق الحصيلة الأولية المعلنة آنذاك.‏

محور للتنمية وحركة الترانزيت

وأشار نجار إلى أن محور (دمشق – تدمر – دير الزور) يشكل طريقاً حيوياً يصل العاصمة ‏بالمنطقة الشرقية، إضافة إلى دوره في حركة الترانزيت باتجاه العراق ودول الخليج.

وبيّن أن رفع كفاءة هذا الطريق من شأنها تحسين انسيابية حركة النقل وتنشيط الحركة الاقتصادية ‏ودعم فرص التنمية في المنطقة الشرقية، معتبراً أن تطوير الطرق الرئيسة تعزز من موقع سوريا ‏ضمن شبكة النقل الإقليمي، وتفتح المجال أمام تعزيز التبادل التجاري بين دول المنطقة.‏

086A9897 نجار لـ سانا: إرساء مشروعي تطوير محور دمشق–تدمر–دير الزور وتحويله إلى طريق مزدوج

وأكد أن أهمية المشروعين لا تقتصر على إصلاح الأضرار القائمة، بل تمتد إلى إنشاء محور قادر ‏على تلبية الاحتياجات المتوقعة خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.‏

ثلاث مراحل لاختيار العرض الأنسب

وحول آلية اختيار الشركتين، أوضح نجار أن المؤسسة أعلنت طلب عروض خارجياً، مر بثلاث ‏مراحل بدأت بتدقيق الوثائق القانونية والكفالات المقدمة من الشركات، ثم تقييم العروض الفنية ‏للمتقدمين الذين استوفوا الشروط المطلوبة.‏

وأضاف أن العروض الحاصلة على 70 علامة فنية أو أكثر انتقلت إلى المرحلة الثالثة، التي ‏تضمنت فتح العروض المالية واحتساب السعر الاقتصادي لكل عرض.‏

وبيّن أن السعر الاقتصادي يُحتسب من خلال قسمة قيمة العرض المالي على العلامة الفنية، بما ‏يسمح بالموازنة بين الجودة والكلفة واختيار العرض الأكثر ملاءمة لمصلحة الإدارة، وليس العرض ‏الأقل سعراً فقط.‏

وأكد نجار أن طلب العروض يختلف عن المناقصة من ناحية آلية اختيار العرض الفائز، ففي ‏المناقصة التقليدية يتم عادة اختيار السعر الأقل والإرساء عليه، بينما في طلب العروض توجد ‏علامة فنية إلى جانب العرض المالي.‏

وأشار نجار إلى عقد اجتماع مع ممثلي الشركتين يوم أمس الثلاثاء، جرى خلاله بحث البرامج ‏الزمنية وجاهزية فرق العمل والآليات اللازمة للبدء بالتنفيذ عقب استكمال الإجراءات التعاقدية.‏

إشراف دولي ونقل للخبرات

وأكد نجار أن تنفيذ مشاريع الطرق بالتعاون مع شركات تمتلك خبرات متقدمة يهدف إلى إدخال ‏تقنيات حديثة في تأهيل الطرق المتضررة، ونقل المعرفة إلى الكوادر الهندسية والفنية السورية.‏

وأوضح أن المؤسسة تعتزم الاستعانة بمكاتب استشارية دولية للإشراف على المشاريع المقبلة، ‏والتحقق من جودة التنفيذ والالتزام بالمواصفات والجداول الزمنية، بالتوازي مع تدريب كوادرها ‏على إدارة مشاريع الطرق الاستراتيجية.‏

وأشار إلى وجود توجه لرفد المؤسسة بمزيد من المهندسين والفنيين، بما يعزز قدرتها على إدارة ‏المشروعات ومتابعة تنفيذها وصيانة الطرق بعد دخولها الخدمة.‏

طريق دمشق–حلب في مرحلة المفاوضات

وفي سياق خطة تأهيل شبكة الطرق المركزية، كشف نجار عن انتقال مشروع تأهيل طريق ‌‏(دمشق– حلب) إلى مرحلة المفاوضات، بعد استدراج عروض من عدد من الشركات ودراسة ‏جوانبها الفنية.‏

وأكد أن المشروع يحظى بأهمية تنموية واقتصادية مماثلة لمشروعات طرق المنطقة الشرقية، ‏بوصفه أحد المحاور الرئيسية لحركة الركاب والبضائع والربط بين المحافظات.‏

وكانت وزارة النقل أطلقت في الـ 14 من تموز الماضي، سبعة إعلانات لاستدراج عروض داخلية ‏وخارجية، لتنفيذ مشاريع استراتيجية تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير شبكة الطرق الدولية، بما يسهم ‏في رفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز الربط بين المحافظات، ودعم حركة النقل والتجارة.‏
‏ ‏

مشاركة هذه المقالة