حلب-سانا
ناقش مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، مع ممثلي المنظمات الدولية والمحلية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في حلب، خلال اجتماعٍ، اليوم الإثنين، واقع العمل الإنساني والتنموي في المحافظة، وسبُل تعزيز التعاون والتنسيق ودعم المشاريع الخدمية والتنموية وتلبية الاحتياجات المحلية.
وجاء الاجتماع الذي عُقد في قاعة المؤتمرات بمبنى المحافظة خلال زيارته إلى حلب للاطلاع على واقعها واحتياجاتها الخدمية والاقتصادية والتنموية، حيث عقد لقاءاتٍ مع المعنيين فيها لبحث الأولويات والمشاريع التي تحتاج إلى دعمٍ وتمويلٍ دولي.
كما تناول الاجتماع سبُل تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية، وتوجيه الدعم نحو المشاريع ذات الأولوية، بما يلبي احتياجات المجتمع المحلي، ويُسهم في تحسين الواقع الخدمي والتنموي في المحافظة.
أهمية تحديد المشاريع وفق الاحتياجات
وفي تصريح لـ سانا، أكد قاديش أن الاجتماع مع ممثلي المنظمات جاء لدعم آليات العمل الحالية مع إدارة التعاون الدولي والمديريات الحكومية، وبحث التحديات المتعلقة بالحصول على الموافقات وتنفيذ المشاريع وتأمين التمويل، إضافةً إلى سبل تسريع الإجراءات وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية.

واستعرض قاديش أهمية محافظة حلب الاستراتيجية وثقلها السكاني واحتياجاتها المتنوعة، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز دورها في استقطاب التمويل والدعم الدولي، للمساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية في المحافظة.
وفي سياق متصل، أشار قاديش إلى العمل على إطلاق منصة رقمية مركزية بخبرات وطنية ومحلية، بهدف إدارة الإجراءات المتعلقة بتقديم المشاريع والحصول على الموافقات، بما يُسهم في اختصار الوقت والجهد، وتخفيف الأعباء الإدارية على المنظمات والجهات الحكومية.
وقال قاديش: إن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع صلاحيات مديريات التعاون الدولي في المحافظات، بما يساعد على تسهيل الإجراءات والوثائق وتخفيف المركزية، مؤكداً أهمية تحديد المشاريع وفق الاحتياجات والأولويات الفعلية للمحافظات.
منصة رقمية مركزية لتيسير الإجراءات
من جانبها، أوضحت عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب إيمان هاشم أن الاجتماع تناول إجراءات المنظمات للحصول على تراخيص المشاريع وآليات تسريعها، منوهةً بأهمية المنصة الرقمية المركزية المقرر إطلاقها خلال الشهر المقبل والتي ستُسهم في تيسير الإجراءات واختصار الوقت والجهد، وتعزيز فرص الحصول على تمويل أكبر من الجهات المانحة.
بدوره، لفت مسؤول المراقبة والتقييم والمساءلة والتعلم في منظمة “مهاد” حكمت الجاسم إلى أن الاجتماع أتاح طرح أبرز التحديات التي تواجه المنظمات العاملة في القطاعين الإنساني والدولي، وتبادل المعلومات حول تطوير المنصة الرقمية وآليات تسهيل التنسيق مع إدارة التعاون الدولي والمديريات المعنية.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل تزايد الحاجة إلى دعم المشاريع الخدمية والتنموية في حلب، في وقتٍ تعمل فيه الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية على تحديد الأولويات وتوجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر احتياجاً، بما يُسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز التعافي والتنمية في المحافظة.

